قال : نعم ، فمسح على يده فبايعه ، ثم بايعه الناس ( 1 ) ، ثم بايعه
علي ، ثم خرج ، فلقيه ابن عباس ، فقال : خدعت ، فقال علي :
أو خديعة هي ؟ قال : فعمل بعمل صاحبيه ستا لا يخرم شيئا إلى
ست سنين . ثم إن الشيخ رق ، وضعف ، فغلب على أمره .
قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي
بكر - ولم نجرب عليه كذبة قط - قال حين قتل عمر : انتهيت إلى
الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم ( 2 ) نجي فبغتهم ( 3 ) فثاروا ، وسقط
من بينهم خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه ، فقال عبد الرحمن :
فانظروا بما قتل عمر ، فنظروا ، فوجدوه خنجرا على النعت الذي
نعت عبد الرحمن ، قال : فخرج عبيد الله ابن عمر مشتملا على
السيف ، حتى أتى الهرمزان ، فقال : إصحبني حتى ننظر إلى
فرس لي ، وكان الهرمزان بصيرا بالخيل ، فخرج يمشي بين يديه ،
فعلاه عبيد الله بالسيف ، فلما وجد حر ( 4 ) السيف قال : لا إله إلا
الله ، فقتله ، ثم أتى جفينة ، وكان نصرانيا ، فدعاه ، فلما أشرف له
هامش
( 1 ) أخرج البخاري هذا الحديث من أوله إلى آخره بشئ من الزيادة والنقص من
حديث مرو بن ميمون 7 : 44 - 51 وأخرج آخره ( أعني حديث المسور مع
عبد الرحمن بن عوف ) من طريق مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن
المسور في ( كتاب الأحكام ) 13 : 155 .
( 2 ) في " ص " " أبو لؤلؤة وهي " خطأ ، والنجي يطلق على الواحد والكثير ، قال الله
تعالى " خلصوا نجيا " أي يتناجون .
( 3 ) أي أتيتهم بغتة .
( 4 ) كذا في الطبقات أيضا ، ويحتمل " حز السيف " بالزاي .