ثم قال علي : موعدك العشية للبيعة ، فلما صلى أبو بكر الظهر ، أقبل
على الناس ، ثم عذر عليا ( 1 ) ببعض ما اعتذر به ، ثم قام علي فعظم
من حق أبي بكر رضي الله عنه ، وفضيلته ، وسابقيته ، ثم مضى إلى
أبي بكر فبايعه ، فأقبل الناس إلى علي ، فقالوا : أصبت وأحسنت ،
قالت : فكانوا ( 3 ) قريبا إلى علي حين قارب الامر والمعروف ( 3 ) .
حديث أبي لؤلؤة قاتل عمر رضي الله عنه
9775 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كان عمر بن
الخطاب لا يترك أحدا من العجم يدخل المدينة ، فكتب المغيرة بن
شعبة إلى عمر : أن عندي غلاما نجارا ، نقاشا ، حدادا ، فيه منافع
لأهل المدينة ، فإن رأيت أن تأذن لي أن أرسل به فعلت ، فأذن له ،
وكان قد جعل عليه كل يوم درهمين ، وكان يدعى أبا لؤلؤة ،
وكان مجوسيا في أصله ، فلبث ما شاء الله ، ثم إنه أتى عمر يشكو
إليه كثرة خراجه ( 4 ) ، فقال له عمر : ما تحسن من الأعمال ؟ قال :
نجار ، نقاش ، حداد ، فقال عمر : ما خراجك بكبير في كنه ( 5 )
هامش
( 1 ) أي أبان للناس عذره .
( 2 ) هذا ما أراه ، وفي " ص " " فكان " وفي الصحيح " فكان الناس " .
( 3 ) كذا في " ص " ، وفي الصحيح " راجع الامر بالمعروف " أخرجه البخاري من
طريق عقيل عن الزهري 7 : 345 .
( 4 ) الخراج بالفتح هنا : الضريبة التي يردها العبد على سيده كل يوم أو كل شهر .
( 5 ) الكنه : الحقيقة ، والأصل ، والقدر ، والمراد هنا القدر ، وفي الفتح " في جنب
ما تعمل " .