هذا - يعني عليا - يسألني ميراث امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة ، ثم بدا لي أن
أدفعها إليكما ، فأخذت عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل
فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وأنا ، ما وليتها ، فقلتما : ادفعها
إلينا على ذلك ، أتريدان منا قضاء غير هذا ( 1 ) ، والذي بإذنه تقوم
السماء والأرض ، لا أقضي بينكما بقضاء غير هذا ، إن كنتما عجزتما ( 2 )
عنها فادفعاها إلي ( 3 ) .
قال : فغلبه علي عليها ، فكانت بيد علي ، ثم بيد حسن ، ثم
بيد حسين ، ثم بيد علي بن حسين ، ثم بيد حسن بن حسن ، ثم بيد
زيد بن حسن ( 4 ) ، قال معمر : ثم بيد عبد الله بن حسن ، ثم أخذها
هؤلاء ، يعني بني العباس .
9773 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة وعمرة
قالا : إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلن إلى أبي بكر يسألن ميراثهن من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسلت إليهن عائشة : ألا تتقين الله ؟ ألم يقل
هامش
( 1 ) في " ص " " اذته " ولا أدري ما هي ، وفي الصحيح " قضاء غير ذلك " .
( 2 ) في " ص " " تحجرتما " .
( 3 ) أخرجه البخاري من طريق مالك عن الزهري 6 : 124 وكذا مسلم 2 : 90
ورواه مسلم عن إسحاق ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن المصنف أيضا ، وانتهى حديثهما
إلى هنا ، وأخرجه " خ " من طريق عقيل ومعمر أيضا 12 : 4 .
( 4 ) أخرجه البخاري في آخر غزوة بني النضير 7 : 236 وقائل هذا عندي
الزهري .