رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نورث ، ما تركنا صدقة ، قال : فرضين بقولها ،
وتركن ذلك ( 1 ) .
9774 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة
أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك ، وسهمه من خيبر ، فقال لهما
أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا نورث ، ما تركنا
صدقة ، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم من هذا المال ، وإني والله لا أدع
أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه إلا صنعته ، قال : فهجرته فاطمة ،
فلم تكلمه في ذلك ، حتى ماتت ( 2 ) ، فدفنها علي ليلا ، ولم يؤذن
بها أبا بكر ، قالت عائشة : وكان لعلي من الناس حياة فاطمة حبوه ( 3 ) ،
فلما توفيت فاطمة ، انصرفت وجوه الناس عنه ، فمكثت فاطمة
ستة أشهر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توفيت ، قال معمر : فقال رجل
للزهري : فلم يبايعه على ستة أشهر ؟ قال : لا ، ولا أحد من بني
هاشم ، حتى بايعه علي ، فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ،
هامش
( 1 ) أخرجه " خ " 12 : 5 و " م " 2 : 91 كلاهما من طريق مالك عن الزهري
عن عروة بلفظ آخر ، وأخرجه " خ " من طريق شعيب عن الزهري أيضا 7 : 236 .
( 2 ) أخرجه البخاري من طريق صالح عن الزهري 6 : 122 ومن طريق معمر
عنه 12 : 4 .
( 3 ) كذا في " ص " ولا أدري ما هو ، وفي الصحيح " وجه " والمعنى أن الناس
كانوا يحترمونه إكراما لفاطمة ، فلما ماتت واستمر على عدم الحضور عند أبي بكر ، قصر
الناس عن ذلك الاحترام لإرادة دخوله فيما دخل فيه الناس ، قاله الحافظ 7 : 346
وقد حقق الحافظ ابن كثير أن عليا لم يتخلف عن بيعة أبي بكر .