وتعالى ما كان [ من ] كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين ( 1 ) .
خصومة علي والعباس
9772 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن مالك بن أوس
ابن الحدثان النصري قال : أرسل إلي عمر بن الخطاب أنه قد حضر
المدينة أهل أبيات من قومك ، وإنا قد أمرنا لهم ( 2 ) برضح فاقسمه
بينهم ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! مر بذلك غيري ، قال : اقبضه
أيها المرء ! قال : فبينا أنا كذلك جاءه مولاه فقال : هذا عثمان ، وعبد
الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير بن العوام - قال :
ولا أدري أذكر طلحة أم لا - يستأذنون عليك ، قال : ائذن لهم ،
قال : ثم مكث ساعة ، ثم جاء فقال : هذا العباس وعلي يستأذنان عليك ،
قال ائذن لهما ، قال : ثم مكث ساعة ، قال : فلما دخل العباس
قال : يا أمير المؤمنين ! اقض بيني وبين هذا - وهما يومئذ يختصمان
فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير - فقال القوم :
اقض بينهما يا أمير المؤمنين ، وأرح كل واحد منهما من صاحبه ،
فقد طالت خصومتهما ، فقال عمر : أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم
السماوات والأرض ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد عن المصنف ، والنسائي عن ابن راهويه عن المصنف ، والبيهقي
من طريق محمود بن غيلان عنه ، كذا في البداية والنهاية 4 : 217 وأخرجه أبو يعلى
والبزار والطبراني ، كما في الزوائد 6 : 154 .
( 2 ) في " ص " " أمرناهم " ، والرضح : عطية غير كثيرة ولا مقدرة .
( 3 ) بفتح الراء ، قال الحافظ : ولو كان روي بكسرها لكان صحيحا أيضا .