عليه ، ودخل قيس ومن معه في الجماعة ، وكان يعد في العرب حتى ( 1 )
ثارت الفتنة الأولى خمسة ، يقال ( 2 ) لهم ذوو رأي العرب ومكيدتهم ( 3 ) ،
يعد من قريش معاوية ، وعمرو ، ويعد من الأنصار قيس بن سعد ،
ويعد من المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، ويعد من
ثقيف المغيرة بن شعبة ، فكان مع علي منهم رجلان : قيس بن سعد
وعبد الله بن بديل ، وكان المغيرة معتزلا بالطائف وأرضها ، فلما
حكم الحكمان فاجتمعا بأذرح ( 4 ) وافاهما المغيرة بن شعبة ، وأرسل
الحكمان إلى عبد الله بن عمر ، وإلى عبد الله بن الزبير ، ووافى رجالا
كثيرا ( 5 ) من قريش ، ووافى معاوية بأهل الشام ، ووافى أبو موسى
الأشعري وعمرو بن العاص ، وهما الحكمان ، وأبي علي وأهل العراق
أن يوافوا ، فقال المغيرة بن شعبة لرجال من ذوي رأي أهل قريش :
هل ترون أحدا يقدر على أن يستطيع أن يعلم أيجتمع هذان الحكمان
أم لا ؟ فقالوا له : لا نرى أن أحدا يعلم ذلك ، قال : فوالله إني
لأظنني سأعلمه منهما حين أخلو بهما فأراجعهما ، فدخل على عمرو
هامش
( 1 ) في الكامل " حين " .
( 2 ) في " ص " " فقال " .
( 3 ) في الكامل : وكانوا يعدون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة يقال : إنهم ذوو
رأي العرب . . . الخ .
( 4 ) بفتح أوله وضم الراء : هي نصف المسافة بين الكوفة والشام - بينها وبين كل من
البلدين تسع مراحل - وما هنا يدل على غلط عبد الوهاب النجار في زعمه أن إثبات لفظ
( بأذرح ) في هذا الموضع من الكامل لابن الأثير غلط زيدت من غير عمد ، اه قلت :
كيف يمكن أن يقال : إن ناسخ الكامل ، ثم ناسخ المصنف لعبد الرزاق ، ثم ناسخ البداية
والنهاية كلهم تواردوا على هذه الزيادة من غير عمد .
( 5 ) كذا في " ص " وهو لحن ، والصواب " رجال كثير " .