إلى علي ، فكتب معاوية إلى مروان والأسود بن أبي البختري يتغيظ
عليهما ، ويقول : أمددتما عليا بقيس بن سعد ، وبرأيه ومكايدته ، فوالله
لو أمددتماه بثمانية ( 1 ) آلاف مقاتل ما كان ذلك بأغيظ لي من إخراجكما
قيس بن سعد إلى علي ، فقدم قيس بن سعد إلى علي ، فلما بأنه الحديث
وجاءهم قتل محمد بن أبي بكر ، عرف علي أن قيس بن سعد كان
يداري منهم أمورا عظاما من المكايدة التي قصر عنها رأي علي ورأي
من كان يوأزره على عزل قيس ، فأطاع علي قيسا في الامر كله ،
وجعله على مقدمة أهل العراق ، ومن كان بآذربيجان ، وأرضها ،
وعلى شرطة الخمسين الذين انتدبوا للموت ، وبايع أربعون ألفا
كانوا بايعوا عليا على الموت ، فلم يزل قيس بن سعد يسد . . . ( 2 ) ذلك
الثغر حتى قتل علي .
واستخلف أهل العراق الحسن بن علي على الخلافة ، وكان الحسن
لا يريد القتال ، ولكنه كان يريد أن يأخذ لنفسه ما استطاع من
معاوية ، ثم يدخل في الجماعة ويبايع ، فعرف الحسن أن قيس بن
سعد لا يوافقه على ذلك فنزعه ، وأمر مكانه عبيد الله بن العباس ،
فلما عرف عبيد الله بن العباس الذي يريد الحسن أن يأخذ لنفسه ،
كتب عبيد الله إلى معاوية يسأله الأمان ، ويشترط لنفسه على
الأموال التي أصاب ، فشرط ذلك معاوية [ له ] وبعث إليه .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي الكامل " بمئة ألف " وهو الصواب ، وما في " ص "
تصحيف وتحريف .
( 2 ) هنا في " ص " كلمة مطموسة .