حبوتي ، فأردت أن أقوم إليه ، فأقول : يتكلم فيه رجال قاتلوك
وأباك على الاسلام ، ثم خشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع ،
وتسفك فيه الدماء ، وأحمل فيه على غير رأي ، فكان ما وعد الله
تبارك وتعالى في الجنان أحب إلي من ذلك ، قال : فلما انطلقت
إلى منزلي أتاني حبيب بن مسلمة ، فقال : ما الذي منعك أن تتكلم
حين سمعت الرجل أن يتكلم ؟ فقلت له : لقد أردت ذلك ، ثم
خشيت أن أقول كلمة تفرق بين الجمع ، وتسفك فيها الدماء ، وأحمل
فيها على غير رأي ، فكان ما وعد الله تبارك وتعالى في الجنان أحب إلي
من ذلك كله ، فقال حبيب بن مسلمة لعبد الله بن عمر : فداك أبي
وأمي ، فإنك عصمت ، وحفظت مما حفت عرته .
حديث الحجاج بن علاط
9771 - عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني عن أنس بن
مالك قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، قال الحجاج بن علاط :
يا رسول الله ! إن لي بمكة مالا ، وإن لي بها أهلا ، وإني أريد أن آتيهم ،
فأنا في حل إن أنا نلت منك ( 1 ) ؟ أو قلت شيئا ؟ فأذن له رسول
صلى الله عليه وسلم على أن يقول ما شاء ، فأتى امرأته ( 2 ) حين قدم ، فقال : اجمعي
لي ما ( 3 ) كان عندك ، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) نال منه : وقع فيه .
( 2 ) هي أم شيبة بنت طلحة .
( 3 ) في " ص " " من " .