من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ هو علي بن أبي طالب ( 1 ) ، ولكن عائشة
لا تطيب لها نفسا بخير ( 2 ) .
قال الزهري : وأخبرني عروة عن غيره من عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : صبوا علي من سبع قرب لم
تحلل أوكيتهن لعلي أستريح ، فأعهد إلى الناس ، قالت عائشة :
فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس ، وسكبنا عليه الماء حتى طفق
يشير إلينا أن قد فعلتن ، ثم خرج ( 3 ) .
قال الزهري : وأخبرني عبد الرحمن ( 4 ) بن كعب بن مالك - وكان
أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري من طريق عقيل عن الزهري بهذا الاسناد في 8 : 99 - 100
وأخرجه من طريق هشام بن يوسف عن معمر في 2 : 107 .
( 2 ) أخرجه الإسماعيلي من طريق المصنف كما في الفتح 2 : 107 .
( 3 ) أخرجه البخاري في سياق حديث عبيد الله الذي بدأ به المصنف ، ولم يذكر " قال
الزهري : وأخبرني عروة عن غيره عن عائشة " بل فيه " وكانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث "
فذكر حديث السبع قرب ، وزاد في آخره " فصلى بهم وخطبهم " 8 : 100 قلت : ولم
يتعرض الحافظ لقوله " وكانت عائشة " أنه بالاسناد السابق أو بإسناد آخر ، وقال الحافظ :
تقدم في فضل أبي بكر من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في مرضه ، فذكر الحديث ،
وقال فيه : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " وفيه أنه آخر مجلس جلسه ، قلت : لم
يتقدم في فضل أبي بكر ما ذكره الحافظ قط ، إلا قول ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو
كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي " أو " لكن إخوة الاسلام
أفضل " وأما أنه خطب في مرضه ، أو أنه آخر مجلس جلسه ، فليس له عين ولا أثر في حديث
ابن عباس في فضل أبي بكر ، وإنما هو في حديث ابن عباس في ( كتاب الجمعة ) وفي ( مناقب
الأنصار ) من الصحيح .
( 4 ) كذا في " ص " .