بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عميس قالت :
أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاشتد مرضه حتى
أغمي عليه ، قال : فتشاور نساؤه في لده ( 1 ) ، فلدوه ، فلما أفاق قال :
هذا فعل ( 2 ) نساء جئن من هؤلاء ( 3 ) - وأشار إلى أرض الحبشة - وكانت
أسماء بنت عميس فيهن ، قالوا : كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول
الله ! قال : إن ذلك ( 4 ) لداء ما كان الله ليقذفني ( 5 ) به ، لا يبقين في
البيت أحد إلا التد ( 6 ) ، إلا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني عباسا - قال :
فلقد التدت ميمونة يومئذ ، وإنها لصائمة ، لعزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 7 ) .
قال الزهري : وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة
أخبرته قالت : أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ،
فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له ، قالت : فخرج ويد له
على الفضل بن عباس ، ويد أخرى على يد رجل آخر ، وهو يخط برجليه
في الأرض ، فقال عبيد الله : فحدثت به ابن عباس ، فقال : أتدري
هامش
( 1 ) هو صب اللدود في أحد شقي الفم .
( 2 ) في " ص " " افعل " خطأ .
( 3 ) في الفتح " من هنا " .
( 4 ) في " ص " " لذلك " خطأ .
( 5 ) كذا في " ص " وفي الفتح " ليعذبني " .
( 6 ) التد : ابتلع اللدود ، وهو دواء يصب في أحد شقي الفم ، وفي الفتح " لد " .
( 7 ) نقله الحافظ من مصنف عبد الرزاق في الفتح 8 : 104 وأخرجه البخاري
من حديث عائشة بزيادة ونقص 8 : 104 وابن سعد أيضا من حديثها كما في الفتح ، ومن
حديث أم سلمة وغيرها ، راجع الطبقات 2 : 237 - 238 .