على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، قال : تقول عائشة :
يحذر مثل الذي فعلوا ( 1 ) .
قال معمر : قال الزهري : وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زمعة :
مر الناس ( 2 ) فليصلوا ، فخرج عبد الله بن زمعة ، فلقي عمر بن الخطاب ،
فقال : صل بالناس ، فصلى عمر بالناس ، فجهر بصوته - وكان
جهير الصوت - فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أليس هذا صوت
عمر ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ! فقال : يأبى الله ذلك والمؤمنون ،
ليصل بالناس أبو بكر ( 3 ) ، فقال عمر لعبد الله بن زمعة : بئس ما
صنعت ، كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تأمرني ، قال : لا
والله ، ما أمرني أن آمر أحدا ( 4 ) .
قال الزهري : وأخبرني عبد الله بن عمر ( 5 ) عن عائشة قالت : لما
ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قالت : قلت :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري بهذا الاسناد في ( أبواب
المساجد ) 1 : 358 .
( 2 ) كذا في طبقات ابن سعد ، وفي " ص " " لعبد الله بن عباس مر الزمعة فليصلوا "
وهو تخليط من الناسخ .
( 3 ) في " ص " " أبو بكر على " وكلمة " على " مزيدة خطأ .
( 4 ) أخرجه ابن سعد من حديث الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر عن - كذا ،
والصواب " بن " - عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن زمعة 2 : 220 .
( 5 ) كذا في " ص " ويظهر من الفتح أن الصواب حمزة بن عبد الله بن عمر ، فقد
رواه البخاري من طريق يونس عن الزهري عن حمزة بن عبد الله عن أبيه ، فقال الحافظ :
رواه عبد الله بن المبارك عن معمر مرسلا ، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولا ،
لكن قال " عن عائشة " بدل قوله " عن أبيه " قلت : يشير الحافظ إلى هذا الحديث الذي
نتكلم عليه .