بذلك ، وكان ذلك الشيطان يرد كل سبعة أيام عينا يشرب منها .
فعمدت الشياطين إلى تلك العين ، فنزحتها ، ثم ملأتها خمرا ، فجاء
الشيطان ، قال : إنك لطيبة الريح . ولكنك تسفهين الحليم ،
وتزيدن السفيه سفها ، ثم ذهب فلم يشرب ، فأدركه العطش ،
فرجع ، فقال مثل ذلك ، ثلاث مرات ، ثم كرع ، فشرب ، فسكر ،
أخذوه ( 1 ) ، فجاءوا به إلى سليمان : فأواه سليمان خاتمه ، فلما رآه
ذلك ( 2 ) ، وكان ملك سليمان في خاتمه ، فقال له سليمان : إني قد
أمرت أن أبني مسجدا . . . ( 3 ) لا أسمع فيه صوت مقفار ولا منشار ( 4 ) ،
فأمر الشيطان بزجاجة فصنعت ، ثم وضعت على بيض الهدهد ، فجاء
الهدهد للربض على بيضه فلم يقدر عليه ، فذهب ، فقال الشيطان :
انظروا ما يأتي به الهدهد فخذوه ، فجاء بالماس فوضعه على الزجاجة ،
ففلقها ، فأخذوا الماس ، فجعلوا يقطعون به الحجارة قطا ( 5 ) ، حتى
بنى بيت المقدس ، قال : وانطلق سليمان يوما إلى الحمام ، وقد
كان فارق بعض نسائه في بعض المأثم ، فدخل الحمام ومعه ذلك
الشيطان ، فلما دخل ذلك أخذ الشيطان خاتمه ، فألقاه في البحر ،
وألقى على كرسيه جسدا - السرير - شبه سليمان ، فخرج سليمان وقد
ذهب ملكه ، فكان الشيطان على سرير سليمان أربعين ليلة ، فاستنكره
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ولعله " فأخذوه " .
( 2 ) كذا في " ص " .
( 3 ) هنا في " ص " " أن " ولعلها مزيدة خطأ .
( 4 ) في الطبري " لا يسمع فيه صوت حديد " .
( 5 ) كذا في " ص " ولعله " قطعا " .