ثم يذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ولولا ذلك فرغنا منها بليل ( 1 )
قال : وتحامل عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه ، [ وكان ] ( 2 )
سئ البصر ، فوقع من فوق العجلة ، فوثيت ( 3 ) رجله وثيا منكرا ،
قال : فنزلنا ، فاحتملناه ، فانطلقنا به معنا ، حتى انتهينا إلى
منهر ( 4 ) عين من تلك العيون ، فمكثنا فيه ، قال : وأوقدوا النيران ،
وأشعلوها في السعف ( 5 ) ، وجعلوا يلتمسون ، ويشتدون ( 6 ) ، وأخفى
الله عليهم مكاننا ، قال : ثم رجعوا ، قال : فقال بعض أصحابنا :
أنذهب فلا ندري أمات عدو الله أم لا ؟ قال : فخرج رجل منا حتى
حشر في الناس فدخل معهم ، فوجد امرأته مكبة وفي يدها المصباح ،
وحوله رجال ( 7 ) يهود ، فقال قائل منهم ( 8 ) : أما والله لقد سمعت صوت
ابن عتيك ، ثم أكذبت نفسي ، فقلت : وأني ( 9 ) ابن عتيك بهذه
البلاد ، فقالت شيئا ، ثم رفعت رأسها : فقالت ، فاظ وإله يهود ،
- تقول : مات ( 10 ) - قال : فما سمعت كلمة كانت ألذ منها إلى نفسي ،
هامش
( 1 ) كذا في تاريخ ابن كثير ، وفي " ص " " الميل " خطأ .
( 2 ) سقط من " ص " .
( 3 ) أصيبت بالانكسار أو الانخلاع ، ففي الصحيح : " انكسرت ساقي " وفي
رواية يوسف " فانخلعت رجلي " .
( 4 ) موضع في النهر يحتفره الماء ، وخرق في الحصن نافذ يجري منه ماء .
( 5 ) جماعة سعفة بفتحتين ، وهي جريد النخل .
( 6 ) كذا في تاريخ ابن كثير .
( 7 ) في " ص " " رجل "
( 8 ) عند ابن كثير أن امرأة أبي رافع قالت ذلك .
( 9 ) في " ص " " وأنا " .
( 10 ) هذا تفسير " فاظ " .