كان بينه وبين يتيم عذق ، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقضى به
النبي صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة ، فبكى اليتيم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعه له ،
فأبى ، قال : فأعطه إياه ولك مثله في الجنة ، فأبى ، فانطلق ابن
الدحداحة ، فقال لأبي لبابة : بعني هذا العذق بحديقتين ، قال :
نعم ثم انطلق [ إلى ] النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن أعطيت
هذا اليتيم هذا العذق ألي مثله في الجنة ؟ قال : نعم ، فأعطاه إياه ،
قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : كم من عذق مدلك لابن الدحداحة
في الجنة .
قال : وأشار إلى بني قريظة حين نزلوا على حكم سعد ، فأشار
إلى حلقه الذبح ، وتخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، ثم تاب
الله عليه بعد ذلك .
حديث الأوس والخزرج
9747 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن
كعب بن مالك ( 1 ) قال : إن مما صنع الله لنبيه أن هذين الحيين من
الأنصار - الأوس والخزرج - كانا يتصاولان ( 2 ) في الاسلام كتصاول الفحلين ،
لا يصنع الأوس شيئا إلا قالت الخزرج : والله لا تذهبون به أبدا
فضلا علينا في الاسلام ، فإذا صنعت الخزرج شيئا ، قالت الأوس
هامش
( 1 ) ورواه ابن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك ، راجع ابن
كثير 4 : 137 .
( 2 ) الصول : الحملة ، والمعنى كان لا يفعل أحد منهما شيئا إلا فعل الاخر مثله .