ترقوته ، تحت تسبغة ( 1 ) البيضة ، وفوق الدرع ، فلم يخرج منه كبير
دم ، واحتقن الدم في جوفه ، فجعل يخور ( 2 ) كما يخور الثور ،
فأقبل أصحابه ، حتى احتملوه وهو يخور ، وقالوا : ما هذا ؟ فوالله
ما بك إلا خدش ، فقال : والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني ( 3 ) ،
أليس قد قال : أنا أقتله إن شاء الله ، والله لو كان الذي بي بأهل
[ ذي ] المجاز ( 4 ) لقتلهم ، قال : فما لبث إلا يوما أو نحو ذلك حتى
مات إلى النار ( 5 ) فأنزل الله فيه ( ويوم بعض الظالم على يديه )
إلى قوله : ( الشيطان للانسان خذولا ) ( 6 ) .
وقعة بني النضير
9732 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه عن عروة :
ثم كانت غزوة بني النضير ، وهم طائفة من اليهود ، على رأس ستة
أشهر من وقعة بدر ( 7 ) ، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية من المدينة ،
هامش
( 1 ) الترقوة : العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان ،
والتسبغة كتكرمة : ما توصل به الخوذة من حلق الدرع فتستر العنق .
( 2 ) من خار البقر : صاح .
( 3 ) هذا هو الصواب عندي وفي " ص " " إلا ليقتلني " ثم وجدته هكذا في البداية والنهاية .
( 4 ) سوق كانت لهم على فرسخ من عرفة .
( 5 ) ذكره ابن كثير في غزوة أحد عن ابن إسحاق عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عوف 4 : 35 .
( 6 ) سورة الفرقان ، الآية : 27 - 29 .
( 7 ) هذا قول الزهري ، وقال غيره : إنها بعد بئر معونة .