خرجوا به من الحرم ليقتلوه ، فقال : دعوني أصل ( 1 ) ركعتين ،
فصلى ركعتين ، ثم قال : لولا أن تروا أن ( 2 ) ما بي جزع من الموت
لزدت ، فكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ، ثم قال :
اللهم أحصهم عددا ، [ ثم ] قال :
ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الاله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع ( 3 )
ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله ، قال : وبعث قريش إلى عاصم
ليؤتوا بشئ من جسده يعرفونه ، وكان قتل عظيما من عظمائهم ( 4 ) ،
فبعث الله مثل الظلة ( 5 ) من الدبر ، فحمته ( 6 ) من رسلهم ، فلم يقدروا
على شئ منه ( 7 ) .
9731 - عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم
مولى ابن عباس قال معمر : وحدثني الزهري ببعضه قال : إن ابن أبي
معيط وأبي [ بن ] خلف الجمحي التقيا ، فقال عقبة بن أبي معيط
لأبي بن خلف ، وكانا خليلين في الجاهلية ، وكان أبي بن خلف
هامش
( 1 ) في " ص " " أصلي " .
( 2 ) في " ص " " ترون " وفي الصحيح كما أثبت .
( 3 ) الأوصال جمع وصل وهو العضو . والشلو بالكسر : الجسد . والممزع : المقطع .
( 4 ) هو عقبة بن أبي معيط ، قتله عاصم صبرا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرفوا من بدر .
( 5 ) الظلة بالضم : السحابة . والدبر بفتح المهملة وسكون الموحدة : الزنابير .
( 6 ) أي فمنعته منهم .
( 7 ) أخرجه البخاري من طريق هشام بن يوسف عن معمر في المغازي ، وفي الجهاد
وغيره من وجه آخر .