وأسر يومئذ ناس من قريش ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتلى ، فجروا
حتى ألقوا في قليب ، ثم أشرف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
أي عتبة بن ربيعة ! أي أمية بن خلف : - فجعل يسميهم
بأسمائهم ، رجلا ، رجلا - هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ قالوا :
يا نبي الله ! ويسمعون ما تقول ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أنتم بأعلم
بما أقول منهم ، أي إنهم قد رأوا أعمالهم ، قال معمر : وسمعت
هشام بن عروة يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث يومئذ زيد بن حارثة بشيرا
يبشر أهل المدينة ، فجعل ناس لا يصدقونه [ ويقولون ] ( 1 ) : والله ما رجع
هذا إلا فارا ، وجعل يخبرهم بالأسارى ، ويخبرهم بمن قتل ، فلم
يصدقوه ، حتى جئ بالأسارى ، مقرنين في قد ، ثم فاداهم النبي صلى الله عليه وسلم .
من أسر النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بدر
9728 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وعثمان
الجزري قالا : فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسارى بدر ، وكان فادء كل ( 2 )
رجل منهم أربعة آلاف ( 3 ) ، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء ،
وقام عليه علي بن أبي طالب فقتله ، فقال : يا محمد ! فمن للصبية ؟
قال : النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ظني أنه سقط من هنا .
( 2 ) في " ص " " قد أكل " .
( 3 ) روى " د " من حديث ابن عباس : أقل ما فودي به أحد منهم من المال أربع مئة ،
وأكثر ما فودي به الرجل منهم أربعة آلاف درهم ، كذا في تاريخ ابن كثير 3 : 299 .
( 4 ) تقدم برقم : 9394 .