قال معمر : قال الزهري : وأخبرني أبو سلمة عن جابر بن عبد الله
قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : قمت في الحجر حين كذبني قومي ، فرفع لي
بيت المقدس حتى جعلت أنعت لهم ( 1 ) .
قال معمر : قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : - حين أسري به - لقيت موسى ،
قال : فنعته ، فإذا رجل - حسبته قال - مضطرب ( 2 ) رجل ( 3 ) الرأس ،
كأنه من رجال شنوءة ، قال : ولقيت عيسى عليه السلام ، فنعته
فقال : ربعة ، أحمر ، كأنما ( 4 ) خرج من ديماس ، قال : ورأيت
إبراهيم وأنا أشبه ولده به ، قال : وأتي بإنائين ( 5 ) ، في أحدهما لبن ، وفي
الاخر خمر ، فقال : خذ أيهما شئت ، فأخذت اللبن ، فشربته ،
فقيل لي : هديت للفطرة - أو ( 6 ) أصبت الفطرة - أما أنك لو أخذت
هامش
( 1 ) أخرجه الشيخان من طريق عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر .
( 2 ) كذا في الصحيح ، وفي رواية " رجل ضرب " بفتح المعجمة وسكون
الراء ، أي نحيف ، والمضطرب : الطويل غير الشديد ، كما في الفتح 6 : 308 .
( 3 ) الرجل بفتح الراء وكسر الجيم ، أي دهين الشعر مسترسله ، وقال ابن السكيت :
غير جعد .
( 4 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " فكأنما " والربعة بالفتح ومحركة : المربوع ،
والديماس بكسر المهملة وسكون التحتانية : الحمام ، قاله عبد الرزاق ، وهو في اللغة
السرب ، ويطلق أيضا على الكن ، والحمام من جملة الكن ، كذا في الفتح .
( 5 ) في " ص " " وأنا وأنا بن " .
( 6 ) في " ص " " و " .