محروبين ( 1 ) ، وإن يجيئوا ( 2 ) تكن عنقا قطعها الله ( 3 ) ، أم ترون أن نؤم
البيت ، فمن صدنا قاتلناه ، فقالوا : رسول الله أعلم ، يا نبي الله !
إنما جئنا معتمرين ، ولم نجئ لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا
وبين البيت قاتلناه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فروحوا إذا ( 4 ) .
قال معمر : قال الزهري : وكان أبو هريرة يقول : ما رأيت
أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) ، قال
الزهري في حديث مسور بن مخرمة ومروان : فراحوا حتى إذا كانوا
ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن خالد بن الوليد بالغميم ( 6 ) ، في
خيل لقريش طليعة ( 7 ) ، فخذوا اليمين ، فوالله ما شعر بهم خالد
إذا هو بقترة ( 8 ) الجيش ، فانطلق فإذا هو يركض نذيرا لقريش ، وسار
هامش
( 1 ) كذا في مسند أحمد من رواية المصنف ، وفي " ص " " موزوبين " .
( 2 ) كذا عند أحمد ، وفي " ص " " نحو " .
( 3 ) يعني إن ملنا إلى ذراري الذين أعانوا قريشا فإن رجعوا إلى بيوتهم لنصر ذراريهم
اشتغلوا بهم ، وانفردنا نحن بقريش ، وذلك المراد بقوله : تكن عنقا قطعها الله ، راجع
الفتح 5 : 209 .
( 4 ) كذا في رواية سفيان عن الزهري عند البخاري ، وليس في رواية عبد الرزاق
عن معمر في الشروط عنده من قوله " بضع عشر مئة " إلى هنا .
( 5 ) هذه القطعة أيضا ليست عند " خ " في روايتي معمر وسفيان في الشروط والمغازي
( 6 ) الظاهر أنه كان قريبا من الحديبية فهو غير كراع الغميم فإنه بين مكة والمدينة ،
وأما هذا فقال ابن حبيب : هو قريب من مكان بين رابغ والجحفة ، كذا في الفتح 5 : 210
( 7 ) أي مقدمة الجيش ، قاله الحافظ .
( 8 ) بفتح القاف : الغبار الأسود .