رضي الله عنه انطلق ، حتى دخل على خالد بن الوليد ( 1 ) بن المغيرة ،
فقال : أي خالي ! اشهد أني أؤمن بالله ورسوله ، وأشهد أن لا إله
إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فأخبر بذلك قومك ، فقال
الوليد : ابن أختي ! تثبت في أمرك ، فأنت على حال تعرف بالناس ،
يصبح المرء فيها على حال ، ويمسي على حال ، فقال عمر : والله قد
تبين لي الامر ، فأخبر قومك بإسلامي ، فقال الوليد : لا أكون أول
من ذكر ذلك عنك ( 2 ) ، فدخل عمر فاستالناليا ( 3 ) ، فلما علم عمر أن
الوليد لم يذكر شيئا من شأنه ، دخل على جميل بن معمر الجمحي ،
فقال : أخبر أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ،
قال : فقام جميل بن معمر يجر رداءه من العجلة جرا ، حتى تتبع
مجالس قريش يقول : صبأ عمر بن الخطاب ، فلم ترجع إليه قريش
شيئا ، وكان عمر سيد قومه ، فهابوا الانكار عليه ، فلما رآهم لا
ينكرون ذلك عليه مشى ، حتى أتى مجالسهم ، أكمل ما كانت ،
فدخل الحجر ، فأسند ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا معشر قريش !
أتعلمون أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
فثاروا ، فقاتله رجال ( 4 ) منهم قتالا شديدا ، وضربهم ( 5 ) عامة يومه ، حتى
تركوه ، واستعلن بإسلامه ، وجعل يغدو عليهم ويروح ، يشهد أن
لا إلا إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فتركوه ، فلم يتركوه ( 6 ) بعد
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " خاله الوليد " .
( 2 ) في " ص " " عندك " خطأ .
( 3 ) هذه صورة الكلمة في " ص " .
( 4 ) في " ص " " رجالا " خطأ .
( 5 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " ضربوه " .
( 6 ) كذا في " ص " .