النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كانوا بالثنية التي ( 1 ) يهبط عليهم منها ( 2 ) بركت به
راحلته ، فقال الناس : حل حل ( 3 ) ، فقالوا : خلات القصواء ( 4 ) ، خلات
[ القصواء ] ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما خلات القصواء ، وما ذاك لها بخلق ( 5 ) ،
ولكنها حبسها حابس الفيل ، ثم قال : والذي نفسي بيده لا يسألوني
خطة ( 6 ) يعظمون فيها حرمات الله ، إلا أعطيتهم إياها ، ثم زجرها ،
فوثبت به ، قال : فعدل ( 7 ) حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد ( 8 )
قليل الماء ، إنما يتبرضه ( 9 ) الناس تبرضا ، فلم يلبثه ( 10 ) الناس أن
نزحوه ( 11 ) ، فشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتزع سهما من كنانته ( 12 ) ،
ثم أمرهم أن يجعلوه فيه ، قال : فوالله ما زال يجيش ( 13 ) لهم بالري
هامش
( 1 ) في " ص " " الذي " خطأ .
( 2 ) المراد ثنية المرار ( بكسر الميم وتخفيف الراء ) وهي طريق في الجبل تشرف على
الحديبية .
( 3 ) بفتح المهملة وسكون اللام ، كلمة تقال للناقة إذا تركت السير .
( 4 ) القصواء ، بالمد : اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، والخلاء للإبل كالحران للخيل ،
ومعنى خلات : لم تبرح مكانها .
( 5 ) أي بعادة ، وقد أخل الناسخ بترتيب كلمات هذه الفقرات في " ص " .
( 6 ) بضم الخاء المعجمة ، أي خصلة .
( 7 ) في الصحيح " فعدل عنهم " .
( 8 ) أي حفيرة فيها ماء مثمود ، أي قليل ، وما بعده تأكيد .
( 9 ) التبرض : الاخذ قليلا قليلا ، والبرض : اليسير من العطاء ، وفي " ص " " يتربضه "
وهو تحريف .
( 10 ) من الالباث : أي لم يتركوه يلبث .
( 11 ) في الصحيح " حتى نزحوه " .
( 12 ) أي أخرج سهما من جعبته .
( 13 ) أي يفور ، وقوله : بالري ، بكسر الراء ويجوز فتحها ، وقوله : صدروا
عنه ، أي رجعوا رواء بعد وردهم .