عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
يحدث عن فترة الوحي ، فقال في حديثه : بينا أنا أمشي سمعت
صوتا من السماء ، فرفعت ( 1 ) رأسي ، فإذا الذي جاءني بحراء جالسا ( 2 )
على كرسي بين السماء والأرض ، فجئثت ( 3 ) منه رعبا ، ثم رجعت ،
فقلت : زملوني زملوني ، ودثروني ، فأنزل الله تعالى ( يا أيها المدثر )
إلى ( والرجز فاهجر ) ( 4 ) قبل أن تفرض الصلاة ، وهي الأوثان .
قال معمر : قال الزهري : وأخبرني أن خديجة توفيت ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أريت في الجنة بيتا ( 5 ) لخديجة ، من قصب ، لا صخب
فيه ولا نصب ( 6 ) ، وهو قصب اللؤلؤ .
قال : وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل - كما بلغنا - فقال :
رأيته في المنام عليه ثياب بياض ، وقد أظن أن لو كان من أهل النار
لم أر عليه البياض ( 7 ) .
قال : ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام سرا وجهرا ، الأوثان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " ص " " رفعت " .
( 2 ) كذا في " ص " .
( 3 ) ذعرت وفزعت .
( 4 ) سورة المدثر ، الآية : 1 - 5 .
( 5 ) في " ص " " بيت " .
( 6 ) أخرجه الشيخان من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بلفظ : " أمرت
أن أبشر خديجة " .
( 7 ) أخرجه أحمد من طريق أبي الأسود عن عروة عن عائشة أن خديجة سألت رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة فذكره ، ورواه الزهري وهشام عن عروة مرسلا ، قاله ابن كثير 3 : 9 .
( 8 ) كذا في " ص " ولعله سقطت من هنا كلمات .