قال معمر : وأخبرنا قتادة عن الحسن وغيره فقال : كان أول من آمن به
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو ابن خمس عشرة ، أو ست عشرة ( 1 ) .
قال : وأخبرني عثمان الجزري عن مقسم عن ابن عباس قال :
علي أول من أسلم ( 2 ) .
قال : فسألت الزهري ، فقال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد
ابن حارثة .
[ قال معمر : فسألت الزهري ] ( 3 ) قال : فاستجاب له من شاء الله
من أحداث الرجال وضعفاء الناس ، حتى كثر من آمن به ، وكفار
قريش منكرين ( 4 ) لما يقول ، يقولون إذا مر عليهم في مجالسهم
فيشيرون إليه : إن غلام بني عبد المطلب هذا ليكلم - زعموا -
من السماء .
قال معمر : قال الزهري : ولم يتبعه من أشراف قومه غير رجلين
- أبي بكر وعمر رحمهما الله - وكان عمر شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى
المؤمنين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أيد دينك بابن الخطاب ، فكان
أول إسلام عمر - بعدما أسلم قبله ناس كثير - أن حدث أن أخته أم
هامش
( 1 ) قال مجاهد وابن إسحاق : إن عليا أسلم وهو ابن عشر سنين ، وقال الكلبي : أسلم
وهو ابن تسع سنين ، وارجع إلى تاريخ ابن كثير 3 : 25 .
( 2 ) لكن روي عنه أن أول من آمن أبو بكر الصديق كما في تاريخ ابن كثير 3 : 28 .
( 3 ) ما بين الحاصرين معاد ، ولعل الناسخ ترك قوله " معمر " فيما قبله ، فأعاد هذه
العبارة بزيادة معمر فيها .
( 4 ) كذا في " ص " والظاهر " منكرون " .