تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ! هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاء عرفناه ، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا ، فيتبعونه ، قال : ويضرب الجسر على جهنم ، فأكون أول من يجيز ، ودعوة الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم ، وبه كلاليب مثل شوك السعدان ، هل رأيتم شوك السعدان ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ! قال : فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله ، قال : فتخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ، ثم ينجو ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده ، وأزاد أن يخرج من النار ( 1 ) من أراد أن يرحمن ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله ، أمر الملائكة أن يخرجوهم ، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود ، قال : وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ، قال : فيخرجونهم قد امتحشوا فيصب عليهم من ماء يقال له الحياة ( 2 ) ، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ، قال : ويبقى رجل مقبل بوجهه إلى النار ، فيقول : يا رب ! قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فاصرف وجهي عن النار ، قال : فلا يزال يدعو الهل ، فيقول : لعلي إن أعطيتك أن تسألني غيره ، فيقول : لا ، وعزتك لا أسألك غيره ، قال : فيصرف وجهه عن النار ، قال : ثم يقول : بعد ذلك : يا رب قربني إلى باب
هامش
( 1 ) كذا في الصحيح وهو الصواب ، وفي ( ص ) ( الناس ) . ( 2 ) في الصحيح ( ماء الحياة ) .
المصنف — صفحة 408 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي