تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الأرقم فسأله عن الحوض ، فحدثه حديثا مونقا أعجبه ، فقال : إنما سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، ولكن حدثنيه أخي ، قال : فلا حاجة لنا في حديث أخيك ، فقال أبو سبرة رجل من صحابة عبيد الله : فإن باك حين انطلق وافدا إلى معاوية ، انطلقت معه فلقيت عبد الله ابن عمرو بن العاص ، فحدثني من فيه إلى في حديثنا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأملاه علي وكتبته ، قال : فإني أقسمت عليك لما أعرقت هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب ، قال : فركبت البرذون فركضته حتى عرق ، فأتيته بالكتاب ، فإذا فيه : هذا ما حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يبغض الفحش والتفحش ، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش ، وسوء ( 1 ) الجوار ، وقطيعة الأرحام ، وحتى يخون الأمين ، ويؤتمن الخائن ، والذي نفس محمد بيده إن أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده ، وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهاه الله عنه ، والذي نفسي بيده ، إن مثل المؤمن كمثل القطعة ( 2 ) من الذهب ، نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص ، والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن كمثل النخلة أكلت طيبا ، ووضعت طيبا ، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد ، ألا وإن لي حوضا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة - أو قال : صنعاء إلى المدينة - وإن فيه من الأباريق مثل الكواكب ، هو ( 3 ) أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، من شرب
هامش
( 1 ) متلطخ في ( ص ) . ( 2 ) كذا في الزهد لابن المبارك ، وفي ( ص ) ( لكمثل اللقطة ) . ( 3 ) في الزهد ( ماؤه أشد بياضا . . . الخ ) .