الأرقم فسأله عن الحوض ، فحدثه حديثا مونقا أعجبه ، فقال : إنما
سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، ولكن حدثنيه أخي ، قال : فلا
حاجة لنا في حديث أخيك ، فقال أبو سبرة رجل من صحابة عبيد الله :
فإن باك حين انطلق وافدا إلى معاوية ، انطلقت معه فلقيت عبد الله
ابن عمرو بن العاص ، فحدثني من فيه إلى في حديثنا سمعه من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فأملاه علي وكتبته ، قال : فإني أقسمت عليك لما أعرقت
هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب ، قال : فركبت البرذون فركضته
حتى عرق ، فأتيته بالكتاب ، فإذا فيه : هذا ما حدثني عبد الله بن
عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يبغض الفحش
والتفحش ، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش
والتفحش ، وسوء ( 1 ) الجوار ، وقطيعة الأرحام ، وحتى يخون الأمين ،
ويؤتمن الخائن ، والذي نفس محمد بيده إن أسلم المسلمين لمن سلم
المسلمون من لسانه ويده ، وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهاه الله عنه ،
والذي نفسي بيده ، إن مثل المؤمن كمثل القطعة ( 2 ) من الذهب ،
نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ولم تنقص ، والذي نفس محمد بيده
إن مثل المؤمن كمثل النخلة أكلت طيبا ، ووضعت طيبا ، ووقعت
فلم تكسر ولم تفسد ، ألا وإن لي حوضا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة
إلى مكة - أو قال : صنعاء إلى المدينة - وإن فيه من الأباريق مثل
الكواكب ، هو ( 3 ) أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، من شرب
هامش
( 1 ) متلطخ في ( ص ) .
( 2 ) كذا في الزهد لابن المبارك ، وفي ( ص ) ( لكمثل اللقطة ) .
( 3 ) في الزهد ( ماؤه أشد بياضا . . . الخ ) .