الله ، قال : فيقال لهم : ادخلوا الجنة ، فما تمنيتم ورأيتم من شئ
فهو لكم ، قال : فيقولون : ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ،
قال : فيقول : فإن لكم عندي أفضل منه ، فيقولون : ربنا وما
أفضل من ذلك ؟ فيقول : رضائي عنكم ، فلا أسخط عليكم أبدا ( 1 ) .
( 20858 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الحكم بن أبان أنه
سمع عكرمة يقول : إن الله تبارك وتعالى إذا فرغ من القضاء بين خلقه
أخرج كتابا من تحت العرش فيه : رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحم
الراحمين ، فيخرج من النار مثل أهل الجنة - أو قال : مثلي أهل
الجنة - قال الحكم : لا أعلمه إلا قال : ( مثل ي أهل الجنة ) فأما ( مثل )
فلا أشك ، مكتوب منهم ( 2 ) - وأشار الحكم إلى فخذه - عتقاء الله ،
قال : فقال رجل لعكرمة : يا أبا عبد الله ! إن الله يقول : ( يريدون أن
يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ) ( 3 ) قال : ويلك ! أولئك
أهلها الذين هم أهلها .
( 20859 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة
وثابت عن أنس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم -
قال : إن أقواما سيخرجون من النار قد أصابهم سفع من النار عقوبة
بذنوب عملوها ، ثم ليخرجنهم الله بفضل رحمته ، فيدخلون الجنة .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم 1 : 10 و 103 .
( 2 ) كذا في ( ص ) ولعل الصواب ( فيهم ) .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 37 .