تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الجنة فيقول : أوليس قد زعمت ألا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ! ما أغدرك ، فلا يزال يدعو ، فيقول : لعلي إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، ويعطي الله من عهود ومواثيق ألا يسأله غيره ، قال : فيقربه إلى باب الجنة ، قال : فإذا دنا منها انفهقت له الجنة ، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : رب أدخلني الجنة ، قال : فيقول : أوليس قد زعمت ألا تسألني غيره ؟ أوليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك ألا تسألني غيره ؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : يا رب ! لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يؤذن له بالدخول فيها ، فإذا دخل قيل له : تمن من كذا ، قال : فيتمنى ، ثم يقال له : تمن من كذا ، تمن من كذا ، قال : فيتمنى حتى تنقطع به الأماني ، فيقال له : هذا لك ومثله معه ، قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، قال : وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله : ( هذا لك ومثله معه ) فقال أبو سعيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( هذا لك وعشرة أمثاله ، فقال أبو هريرة : حفظت ( ومثله معه ) ( 1 ) . ( 20857 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا ، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له عليه في الدنيا بأشد من مجادلة المؤمنين
هامش
( 1 ) أخرجه من طريق المصنف بهذا اللفظ إلا شيئا يسيرا 11 : 356 .