منه لم يظمأ بعدها أبدا ،
قال أبو سبرة : فأخذ عبيد الله الكتاب ( 1 ) فجزعت عليه ، فلقي
يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه ، فقال : والله لأنا أحفظ له مني
لسورة من القرآن ، فحدثني به كما كان في الكتاب سواء .
( 20853 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن
سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أنا عند حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمن ، إني لأضربهم
بعصاي حتى يرفض عليهم ( 2 ) ، وإنه ليغت ( 3 ) فيه ميزابان من الجنة ،
أحدهما من ورق والاخر من ذهب ، طولهما ما بين بصرى وصنعاء ،
- أو ما بين أيلة ومكة ، أو قال : من مقامي هذا إلى عمان - ( 4 ) .
( 20854 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليردن علي ناس من أصحابي
فيحلؤون ( 5 ) عن الحوض - يعني ينحون - فلأقولن : يا رب ! أصحابي
هامش
( 1 ) أخرجه المروزي في زيادات الز ؟ ؟ لابن المبارك مختصرا من طريق حسين
المعلم عن عبد الله بن بريدة ، وراجع ما علقت عليه ص 560 .
( 2 ) كذا في مسلم : أي يسيل عليهم ، وفي ( ص ) ( عنهم ) .
( 3 ) من ضرب ونصر والمعنى : يدفق فيه دفقا متتابعا شديدا ، وفي بعض نسخ مسلم
( يعب ) وفي بعض رواياته ( يشخب ) 2 : 251 .
( 4 ) أخرجه مسلم من طريق هشام عن قتادة ، ولكن فيه : ( فسئل عن عرضه فقال :
من مقامي إلى عمان ) 2 : 251 .
( 5 ) كذا في الصحيح برواته الكشميهني والأكثر . وفي رواية ( فيجلون ) بالجيم ،
وعلى كل فالمراد : يصرفون ويطردون . ووقع في ( ص ) ( فليحللون ) وفيه اختلاف
الروايات أيضا ، راجع الصحيح 11 : 310 .