تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار ، قال : يقولون : ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ، ويصومون معنا ، ويحجون معنا ، فأدخلتهم النار ، قال : فيقول : اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم ، فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم ، لا تأكل النار صورهم ، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ، ومنهم من أخذته إلى كفيه ( 1 ) فيخرجون ، فيقولون : ربنا قد أخرجنا من أمرتنا ، قال : ثم يقول : أخرجوا من كان في قلبه مثقال دينار من الايمان ، ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار ، حتى يقول : أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة ، قال أبو سعيد : فمن لم يصدق بهذا الحديث فليقرأ هذه الآية ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ) ( 2 ) قال : فيقولون : ربنا قد أخرجنا من أمرتنا فلم يبق في النار أحد فيه خير ، قال : ثم يقول الله : شفعت الملائكة ، وشفعت الأنبياء ، وشفع المؤمنون ، وبقي أرحم الراحمين ، قال : فيقبض قبضة من النار - أو قال : قبضتين - ناسا ( 3 ) لم يعملوا لله خيرا قط ، قد احترقوا حتى صاروا حمما ، قال : فيؤتي بهم إلى ماء يقال له الحياة ( 4 ) ، فيصب عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، قال : فيخرجون من أجسادهم مثل اللؤلؤ ، وفي أعناقهم الخاتم ( 5 ) : عتقاء
هامش
( 1 ) في مسلم ( إلى ركبتيه ) . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 40 ( 3 ) في مسلم ( فيخرج منها قوما ) . ( 4 ) في مسلم ( فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة ، يقال له : نهر الحياة ) . ( 5 ) في مسلم ( الخواتم يعرفهم أهل الجنة ، هؤلاء عتقاء الله . . . الخ ) .