في شبه العمد ، فأما إذا عاش بعد الضرب فيكون ضمينا ( 1 ) منه حتى
يموت ، فإن ( 2 ) القسامة تكون حينئذ ، فيحلف المدعون : لمات من ضربه
إياه ، فإن حلفوا استحقوا الدية ، وإن نكلوا حلف ( 3 ) من الآخرين
خمسون : ما من ضربه إياه مات ، ثم تكون ( 4 ) دية ذلك الجرح ،
وإن نكل المدعى عليهم غرموا نصف الدية .
( 18275 ) - عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
ضرب رجل رجلا بعصا ، فعاش يوما ، وقال : ضربني فلان ( 5 ) ،
فمات ، فأتى قومه عبد الملك يسألونه القود ، فأمرهم أن يقسموا ( 6 )
عليه ، فحلف منهم ستة رهط خمسين يمينا يردد الايمان
عليهم ، ثم دفعه إليهم قودا بصاحبهم ( 7 ) .
( 18276 ) - عبد الرزاق عن معمر قال : قلت : لعبيد الله بن عمر : أعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاد بالقسامة ؟ قال : لا ، قلت :
فأبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : فعمر ؟ قال : لا ، قلت : فكيف
تجترئون ( 8 ) عليها ؟ فسكت ، قال : فقلت ذلك لمالك ، فقال : لا نضع
هامش
( 1 ) الضمين : المبتلى بمرض يلازمه .
( 2 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( فتكون ) .
( 3 ) في ( ح ) ( احلفوا ) وفي الأصلين جميعا ( خمسين ) .
( 4 ) كذا في الأصلين جميعا .
( 5 ) في ( ص ) ( بني فلان ) .
( 6 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( يقيموا ) .
( 7 ) أخرجه ( هق ) بلفظ آخر 8 : 127 .
( 8 ) هكذا الرسم في ( ص ) . وفي ( ح ) ( تجرون ) يعني ( تجترؤن ) .