تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأنكر الآخر ، قضى الذي شهد خمسة ( 1 ) . قال محمد : لا يرفع ( 2 ) شيئا من هذا إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن إلى فقهائنا دون ذلك . قال ابن جريج : وأقول أنا : إن شهد واحد من الورثة على حق لقوم ، وأنكر الآخرون ، فيمين ( 3 ) الطالب مع شهادته . ( 19140 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني بعض أصحابنا أن طاووسا قضى في بني أب بالجند ، شهد أحدهم أن أباه استلحق عبدا كان بينهم ، فلم يجز طاووس استلحاقه إياه ، ولم يلحقه بالنسب ، ولكنه أعطى العبد خمس الميراث في مال الذي شهد أن أباه استلحقه ، وأعتق ما بقي من العبد في مال الذي شهد . ( 19141 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في الوارث يعترف بدين على الميت ، قال : قال حماد : يستوفى ما في يدي المعترف ، لأنه ليس لوارث شئ حتى يقضى الدين . قال حماد : وإذا شهد اثنان من الورثة بالنسب فلا شهادة لهما ، لأنهما يدفعان عن أنفسهما ( 4 ) ، ولكن يؤخذ من نصيبهما .
هامش
( 1 ) أخشى أن يكون سقط بعده قوله ( قال : نعم ) وفي الخامس أيضا كما هنا . ( 2 ) كذا في ( ص ) والظاهر ( نرفع ) وفي الخامس من الأصل كما هنا . ( 3 ) في ( ص ) ( بيمين ) فعلقت عليه : الصواب ( فيمين الطالب ) ثم وجدته في الخامس من الأصل . ( 4 ) معناه عندي أن المقر له بالنسب إذا ادعى أن له حقا في مال الميت لأنه ابنه وشهد له ذلك الوارثان اللذان أقرا له بالنسب ، فلا يقبل القاضي شهادتهما ، لأنهما يدفعان عن أنفسهما ، يشاءان أن يعطى المدعي حقه من جميع المال ، ويدفعان أن يؤخذ من نصيبهما فقط ، قلت : خالفه في ذلك الحنفية فقالوا : تقبل شهادتهما في النسب [ كما في ثبوت النسب من ( الدر ) ] وفي الدين أيضا ، لان الدين لا يحل في نصيب المقر بمجرد إقراره حتى يقضي القاضي ( الدر 3 : 486 ) .
المصنف — صفحة 291 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي