وأنكر الآخر ، قضى الذي شهد خمسة ( 1 ) .
قال محمد : لا يرفع ( 2 ) شيئا من هذا إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولكن إلى فقهائنا دون ذلك .
قال ابن جريج : وأقول أنا : إن شهد واحد من الورثة على حق
لقوم ، وأنكر الآخرون ، فيمين ( 3 ) الطالب مع شهادته .
( 19140 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني
بعض
أصحابنا أن طاووسا قضى في بني أب بالجند ، شهد أحدهم أن أباه
استلحق عبدا كان بينهم ، فلم يجز طاووس استلحاقه إياه ، ولم
يلحقه بالنسب ، ولكنه أعطى العبد خمس الميراث في مال الذي شهد
أن أباه استلحقه ، وأعتق ما بقي من العبد في مال الذي شهد .
( 19141 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في الوارث يعترف
بدين على الميت ، قال : قال حماد : يستوفى ما في يدي المعترف ،
لأنه ليس لوارث شئ حتى يقضى الدين .
قال حماد : وإذا شهد اثنان من الورثة بالنسب فلا شهادة لهما ،
لأنهما يدفعان عن أنفسهما ( 4 ) ، ولكن يؤخذ من نصيبهما .
هامش
( 1 ) أخشى أن يكون سقط بعده قوله ( قال : نعم ) وفي الخامس أيضا كما هنا .
( 2 ) كذا في ( ص ) والظاهر ( نرفع ) وفي الخامس من الأصل كما هنا .
( 3 ) في ( ص ) ( بيمين ) فعلقت عليه : الصواب ( فيمين الطالب ) ثم وجدته
في الخامس من الأصل .
( 4 ) معناه عندي أن المقر له بالنسب إذا ادعى أن له حقا في مال الميت لأنه ابنه
وشهد له ذلك الوارثان اللذان أقرا له بالنسب ، فلا يقبل القاضي شهادتهما ، لأنهما
يدفعان عن أنفسهما ، يشاءان أن يعطى المدعي حقه من جميع المال ، ويدفعان أن يؤخذ
من نصيبهما فقط ، قلت : خالفه في ذلك الحنفية فقالوا : تقبل شهادتهما في النسب [ كما
في ثبوت النسب من ( الدر ) ] وفي الدين أيضا ، لان الدين لا يحل في نصيب المقر بمجرد
إقراره حتى يقضي القاضي ( الدر 3 : 486 ) .