وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، قال أبو هريرة : فنزلت فيهم هذه الآية
( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) قال : فترك النبي صلى الله عليه وسلم
سمل الأعين بعد .
( 18542 ) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعطاء الخراساني والكلبي
قالوا في هذه الآية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) قالوا :
هذه في اللص الذي يقطع الطريق ، فهو محارب ( 1 ) ، فإن قتل وأخذ
مالا صلب ، وإن قتل ولم يأخذ مالا قتل ، وإن أخذ مالا ولم يقتل
قطعت يده ورجله ، فإن أخذ قبل أن يفعل شيئا من لك نفي ( 2 ) .
قالوا ( 3 ) وأما قوله : ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) ( 4 )
فهذا لأهل الشرك ، من أصاب من المشركين شيئا من المسلمين
وهو لهم حرب ، فأخذ مالا ، أو أصاب دما ، ثم تاب قبل أن يقدر
عليه ، أهدر عنه ما مضى ( 5 ) .
( 18543 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم - أو غيره -
أن سعيد بن جبير قال : من حرب فهو محارب ، فإن أصاب دما قتل ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري إلى هنا من طريق المصنف عن معمر عن قتادة والخراساني
ولم يسم الكلبي 6 : 121 وكلمة ( الكلبي ) في ( ص ) مشتبهة .
( 2 ) أخرجه الطبري بتمامه عن الخراساني فقط بالاسناد السابق 6 : 123 .
( 3 ) في ( ص ) ( قال ) وانظر هل الصواب ( قالوا ) ثم رجعت إلى الطبري فوجدته
روى هذا القول عن قتادة وعطاء الخراساني ، فإن كانت تسمية الكلبي معهما صوابا فالصواب
هنا ( قالوا ) وإلا ( قالا ) .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 34 .
( 5 ) أخرجه الطبري من طريق أبي سفيان عن معمر 6 : 128 .