سائسا ( 23 ) للجميع فإن هفا ( 24 ) أو أخطأ أخذت الأمة على يده وتداركت
خطأه .
سلمنا ذلك لكن ما ذكرتموه معارض بوجوه : أحدها : لو كانت
العصمة معتبرة في الإمام لزم اعتبارها في القضاة وولاة البلدان ، لكن ذلك
باطل بالإجماع . الثاني : لو كانت العصمة معتبرة في الإمام لكانت من أعظم
الحجج لخصوم المنتصبين للإمامة من الصحابة والتابعين ، لأن المنتصبين
للإمامة لم يدع أحدهم العصمة ، ولما لم يعترض أحد من الخصوم بذلك ، دل
على أنه ليس بمعتبر ، إلا أن يقول قائل : إن الإمامية عرفت من شروط الإمامة
ما لم يهتد إليه أحد من الصحابة والتابعين ، لكن في ذلك من المأخذ ما فيه .
الثالث : لو وجبت عصمة الإمام لوجبت عصمة الجند والأعوان ، لكن
ذلك باطل بالإجماع . أما الملازمة ، فلأن لطف الإمامة لا يتم إلا بمساعدة
الأعوان ، فإذا كان الأعوان جائزي الخطأ أمكن المخالفة ، فيحتاج إلى
هامش
( 23 ) في هامش الأصل : أي حافظا .
( 24 ) في هامش الأصل : أي عثر .