وأنسب بالعدل . ( 226 )
المقام الثاني في جواز العفو عن الفاسق :
ويدل عليه قوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون
ذلك لمن يشاء ) ( 227 )
وقوله : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من
رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) ( 228 ) ولا يمكن حمل ذلك على
التائب ، ولا على صاحب الصغيرة ، لأنه ليس مع ذلك قنوط ، ولا فيه تمنن
عندهم ، والآيات خرجت مخرج التمنن والدلالة على حلم الله وكرمه . ولا
يمكن حمل الغفران على تأخير العقاب ، لأنه خلاف الظاهر ، ولا دلالة عليه .
ويدل عليه أيضا قوله : ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) ( 229 )
فأخبر أن العفو يقع مع كونهم ظالمين .
واحتج المانع بقوله تعالى : ( من يعمل سوءا يجز به ) ( 230 ) وقوله : ( ومن
يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ( 231 ) وقوله : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما
هامش
( 226 ) قال العلامة الحلي - ره - : في أنوار الملكوت ص 175 في وجه الجمع بين
الآيات : يحمل الآية الأولى على من تعدى جميع الحدود التي من جملتها الإيمان ،
والثانية على من يقتل مؤمنا لأجل إيمانه .
( 227 ) سورة النساء ، الآية : 47 ، 116 .
( 228 ) سورة الزمر ، الآية : 53 .
( 229 ) سورة الرعد ، الآية : 6 .
( 230 ) سورة النساء ، الآية : 123 .
( 231 ) سورة الزلزلة ، الآية : 8 .