تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأنسب بالعدل . ( 226 ) المقام الثاني في جواز العفو عن الفاسق : ويدل عليه قوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 227 ) وقوله : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) ( 228 ) ولا يمكن حمل ذلك على التائب ، ولا على صاحب الصغيرة ، لأنه ليس مع ذلك قنوط ، ولا فيه تمنن عندهم ، والآيات خرجت مخرج التمنن والدلالة على حلم الله وكرمه . ولا يمكن حمل الغفران على تأخير العقاب ، لأنه خلاف الظاهر ، ولا دلالة عليه . ويدل عليه أيضا قوله : ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) ( 229 ) فأخبر أن العفو يقع مع كونهم ظالمين . واحتج المانع بقوله تعالى : ( من يعمل سوءا يجز به ) ( 230 ) وقوله : ( ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ( 231 ) وقوله : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما
هامش
( 226 ) قال العلامة الحلي - ره - : في أنوار الملكوت ص 175 في وجه الجمع بين الآيات : يحمل الآية الأولى على من تعدى جميع الحدود التي من جملتها الإيمان ، والثانية على من يقتل مؤمنا لأجل إيمانه . ( 227 ) سورة النساء ، الآية : 47 ، 116 . ( 228 ) سورة الزمر ، الآية : 53 . ( 229 ) سورة الرعد ، الآية : 6 . ( 230 ) سورة النساء ، الآية : 123 . ( 231 ) سورة الزلزلة ، الآية : 8 .