تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولأن الله سبحانه استعمل الإيمان في التصديق فيجب أن يكون حقيقة فيه دفعا للمجاز . بيان استعماله في التصديق قوله تعالى : ( وما نحن له بمؤمنين ) ( 239 ) ( فآمن له لوط ) ( 240 ) ( ربنا آمنا ) ( 241 ) ( قالوا آمنا برب العالمين ) ( 242 ) وإذا ثبت أن الإيمان عبارة عن التصديق ، والمؤمن فاعل للإيمان ، والفاسق مصدق ، فيجب أن يكون مؤمنا . وزعمت المعتزلة وطائفة منا أن الإيمان عبارة عن التكاليف الواجبة ، فعلا كان أو تركا ، وشذاذ منهم أدخلوا النوافل في جملة الإيمان . واحتجوا لذلك بوجوه : منها قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ( 243 ) وقوله - عليه السلام - " لا يزني الزاني وهو مؤمن " ( 244 ) وبقوله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) ( 245 ) قالوا : ( وذلك ) إشارة إلى ما تقدم من العبادات . ( 246 )
هامش
( 239 ) سورة المؤمنون ، الآية : 38 . ( 240 ) سورة العنكبوت ، الآية : 26 . ( 241 ) سورة آل عمران ، الآية : 53 . وسورة المائدة ، الآية : 83 . ( 242 ) سورة الأعراف ، الآية : 121 . ( 243 ) سورة يوسف ، الآية : 106 . ( 244 ) الكافي 2 / 32 وسنن ابن ماجة 2 / 1299 . ( 245 ) سورة البينة ، الآية : 5 . ( 256 ) في متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار ص 698 : ( وذلك دين القيمة ) يدل على أن جميع ذلك دين . . . وذلك يوجب أن الدين والإسلام هما سائر الواجبات والطاعات وكذلك الإيمان . . .