تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
الجنابة وقصده في جملتها أو بعينه لم يحتج إلى الوضوء ( 1 ) ، وإذا لم يعلم أنه في جملتها احتاج إليه ( 2 ) ،
شرح
عن الباقي ، لعدم إحراز مشروعيته بعد احتمال عدم الموضوع له . إلا أن يكون قصد السبب الخاص لا بنحو التقييد ، مع قصد الغسل المشروع على كل حال ولو بلحاظ غيره من الأسباب المفروض العلم بوجودها إجمالا . وربما يكون مراده قدس سره بعدم العلم ببعضها بعينه هو الجهل بخصوص بعضها مع العلم بالباقي ، وحينئذ لو قصد البعض المعلوم ، فلا إشكال في الاجزاء بناء على ما سبق . أما لو قصده وحده مع قصد عدم غيره من الأسباب ، فإن كان بنحو التقييد أشكل صحة الغسل ، لعدم تحقق قيد الامتثال ، بناء على ما سبق من الاجزاء . وإن كان بنحو الاعتقاد المقارن أو الخطأ في الحكم أو التشريع فيه مع القصد للغسل المشروع على كل حال أجزأ ، ووجهه واضح . وقد تقدم نظيره في ذيل الكلام في نية الرفع والاستباحة في الوضوء . ( 1 ) لما تقدم في المسألة الثالثة والسبعين من مباحث الوضوء من أنه مع اجتماع الجنابة مع غيرها يجزئ الغسل المنوي به الجنابة وحدها أو مع غيرها عن الوضوء . بل تقدم منه ومنا إجزاء الغسل عن الوضوء إذا كان أحد الأحداث جنابة ، وإن لم تقصد وحدها ولا مع غيرها . ( 2 ) بناء على عدم إجزاء غسل غير الجنابة عن الوضوء ، لأصالة عدم الجنابة فيحرز موضوع وجوب الوضوء . أو لاستصحاب الحدث الأصغر ، بناء على اجتماعه مع الحدث الأكبر وأن الوضوء لأجله . وأما بناء على عدم اجتماعه معه وأن الوضوء لتتميم رفع الحدث الأكبر ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 639 | السيد محمد سعيد الحكيم