الجنابة وقصده في جملتها أو بعينه لم يحتج إلى الوضوء ( 1 ) ، وإذا لم
يعلم أنه في جملتها احتاج إليه ( 2 ) ،
شرح
عن الباقي ، لعدم إحراز مشروعيته بعد احتمال عدم الموضوع له .
إلا أن يكون قصد السبب الخاص لا بنحو التقييد ، مع قصد الغسل المشروع
على كل حال ولو بلحاظ غيره من الأسباب المفروض العلم بوجودها إجمالا .
وربما يكون مراده قدس سره بعدم العلم ببعضها بعينه هو الجهل بخصوص بعضها
مع العلم بالباقي ، وحينئذ لو قصد البعض المعلوم ، فلا إشكال في الاجزاء بناء على
ما سبق .
أما لو قصده وحده مع قصد عدم غيره من الأسباب ، فإن كان بنحو التقييد
أشكل صحة الغسل ، لعدم تحقق قيد الامتثال ، بناء على ما سبق من الاجزاء .
وإن كان بنحو الاعتقاد المقارن أو الخطأ في الحكم أو التشريع فيه مع القصد
للغسل المشروع على كل حال أجزأ ، ووجهه واضح . وقد تقدم نظيره في ذيل
الكلام في نية الرفع والاستباحة في الوضوء .
( 1 ) لما تقدم في المسألة الثالثة والسبعين من مباحث الوضوء من أنه مع
اجتماع الجنابة مع غيرها يجزئ الغسل المنوي به الجنابة وحدها أو مع غيرها عن
الوضوء .
بل تقدم منه ومنا إجزاء الغسل عن الوضوء إذا كان أحد الأحداث جنابة ،
وإن لم تقصد وحدها ولا مع غيرها .
( 2 ) بناء على عدم إجزاء غسل غير الجنابة عن الوضوء ، لأصالة عدم الجنابة
فيحرز موضوع وجوب الوضوء .
أو لاستصحاب الحدث الأصغر ، بناء على اجتماعه مع الحدث الأكبر وأن
الوضوء لأجله .
وأما بناء على عدم اجتماعه معه وأن الوضوء لتتميم رفع الحدث الأكبر ،