تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وكأن الوجه فيه إطلاق النصوص الدالة على وجوب المرتين في البول ، كصحيح الحسين بن أبي العلاء : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البول يصيب الجسد . قال : صب عليه الماء مرتين " ( 1 ) وغيره . وأما صحيح نشيط بن صالح عنه عليه السلام : " سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ، فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل " ( 2 ) . فهو وارد لتحديد مقدار الماء ، لا عدد الصب ، غايته أن العمل به وبالمطلقات يقتضي الاكتفاء بالمقدار المذكور مع قسمته بصبتين ، كما هو ظاهر من تقدم ، قال في الفقيه : " ويصب على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول يصبه مرتين " ، ونحوه في الهداية ، وقريب منه كلام من اعتبر الفصل بين المثلين . هذا ، وصرح جماعة بالاكتفاء بالمرة ، بل هو ظاهر بعض من أطلق وجوب الغسل أو الاكتفاء بالمثلين من دون تقييد بالتعدد ، وإن كان ظاهر بعضهم سوقه في قبال الاكتفاء في الغائط بالأحجار . ويستدل له بقصور الإطلاقات المذكورة ، لانصراف الإصابة عن محل الكلام مما كانت الملاقاة بسبب الخروج الطبيعي للبول . فالمرجع إطلاقات النصوص الآمرة بالصب والغسل ، كصحيح زرارة المتقدم في أول الفصل وغيره . وخصوصا صحيح يونس بن يعقوب المتقدم الوارد في بيان الوضوء المفترض ، لقوله عليه السلام : " يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين " ( 3 ) ، فإن إطلاق غسل الذكر فيه في مقام بيان الفرض وتحديده موجب لقوة ظهوره في الاكتفاء بالمرة . ولا سيما مع التنصيص فيه على المرتين في الوضوء مع عدم وجوبهما . وكذا صحيح ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : " قلت له : للاستنجاء حد ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 64 | السيد محمد سعيد الحكيم