شرح
وكأن الوجه فيه إطلاق النصوص الدالة على وجوب المرتين في البول ،
كصحيح الحسين بن أبي العلاء : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البول يصيب الجسد .
قال : صب عليه الماء مرتين " ( 1 ) وغيره .
وأما صحيح نشيط بن صالح عنه عليه السلام : " سألته كم يجزي من الماء في
الاستنجاء من البول ، فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل " ( 2 ) .
فهو وارد لتحديد مقدار الماء ، لا عدد الصب ، غايته أن العمل به
وبالمطلقات يقتضي الاكتفاء بالمقدار المذكور مع قسمته بصبتين ، كما هو ظاهر من
تقدم ، قال في الفقيه : " ويصب على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول يصبه
مرتين " ، ونحوه في الهداية ، وقريب منه كلام من اعتبر الفصل بين المثلين .
هذا ، وصرح جماعة بالاكتفاء بالمرة ، بل هو ظاهر بعض من أطلق وجوب
الغسل أو الاكتفاء بالمثلين من دون تقييد بالتعدد ، وإن كان ظاهر بعضهم سوقه في
قبال الاكتفاء في الغائط بالأحجار .
ويستدل له بقصور الإطلاقات المذكورة ، لانصراف الإصابة عن محل الكلام
مما كانت الملاقاة بسبب الخروج الطبيعي للبول .
فالمرجع إطلاقات النصوص الآمرة بالصب والغسل ، كصحيح زرارة
المتقدم في أول الفصل وغيره .
وخصوصا صحيح يونس بن يعقوب المتقدم الوارد في بيان الوضوء
المفترض ، لقوله عليه السلام : " يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين " ( 3 ) ، فإن
إطلاق غسل الذكر فيه في مقام بيان الفرض وتحديده موجب لقوة ظهوره في
الاكتفاء بالمرة . ولا سيما مع التنصيص فيه على المرتين في الوضوء مع عدم
وجوبهما .
وكذا صحيح ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام : " قلت له : للاستنجاء حد ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 ، 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .