بل الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة ( 1 ) ،
شرح
من تعرض له وأغفل التنبيه على الوضوء ، لظهور كلامهم في المفروغية عن ترتب
سائر أحكام غسل الجنابة عليه ، وأن إجزاءه عن غيره ليس لانطباق عنوانه عليه
ليتوهم ترتب حكمه عليه ، وهو الحاجة للوضوء ، ولا سيما بملاحظة ارتكاز أن
عدم إجزاء بقية الأغسال عن الوضوء لقصورها ، فلا ينافي الاستغناء عنه بغسل
الجنابة .
بل مقتضى الوجهين الأخيرين المتقدمين لإجزائه عن بقية الأغسال
المفروغية عنه ، ومن هنا كان هو المنساق من مرسل جميل ، بل الظاهر أنه مقتضى
سيرة المتشرعة الارتكازية .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - ما تقدم في صورة نية الجميع ، الذي أشرنا إلى
اعتضاده بمفروغيتهم عن الإجزاء هنا .
( 1 ) البحث في ذلك في مقامين . .
الأول : ما إذا كان المقصود واجبا ، فيقع الكلام . .
تارة : في صحته لنفسه .
وأخرى : في أنه مع وجود الجنابة هل يجزئ عن غسلها ، وعن الوضوء أيضا
تبعا له .
وثالثة : في إجزائه عن الأغسال الأخرى الواجبة .
ورابعة : في إجزائه عن الأغسال المستحبة .
أما الأول ، فهو المصرح به في كلام غير واحد ، وقد يظهر من بعض كلماتهم
المفروغية عنه . ويقتضيه إطلاق تشريع الغسل لكل حدث من الأحداث
المذكورة ، حيث يشمل صورة اجتماعها ، فيكون مقتضاه زواله بنيته وإن قيل بعدم
إجزائه عن غيره .
ولا ينافيه مشروعية التداخل واجزاء الغسل الواحد بنية الجميع أو