تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
بل الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة ( 1 ) ،
شرح
من تعرض له وأغفل التنبيه على الوضوء ، لظهور كلامهم في المفروغية عن ترتب سائر أحكام غسل الجنابة عليه ، وأن إجزاءه عن غيره ليس لانطباق عنوانه عليه ليتوهم ترتب حكمه عليه ، وهو الحاجة للوضوء ، ولا سيما بملاحظة ارتكاز أن عدم إجزاء بقية الأغسال عن الوضوء لقصورها ، فلا ينافي الاستغناء عنه بغسل الجنابة . بل مقتضى الوجهين الأخيرين المتقدمين لإجزائه عن بقية الأغسال المفروغية عنه ، ومن هنا كان هو المنساق من مرسل جميل ، بل الظاهر أنه مقتضى سيرة المتشرعة الارتكازية . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - ما تقدم في صورة نية الجميع ، الذي أشرنا إلى اعتضاده بمفروغيتهم عن الإجزاء هنا . ( 1 ) البحث في ذلك في مقامين . . الأول : ما إذا كان المقصود واجبا ، فيقع الكلام . . تارة : في صحته لنفسه . وأخرى : في أنه مع وجود الجنابة هل يجزئ عن غسلها ، وعن الوضوء أيضا تبعا له . وثالثة : في إجزائه عن الأغسال الأخرى الواجبة . ورابعة : في إجزائه عن الأغسال المستحبة . أما الأول ، فهو المصرح به في كلام غير واحد ، وقد يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه . ويقتضيه إطلاق تشريع الغسل لكل حدث من الأحداث المذكورة ، حيث يشمل صورة اجتماعها ، فيكون مقتضاه زواله بنيته وإن قيل بعدم إجزائه عن غيره . ولا ينافيه مشروعية التداخل واجزاء الغسل الواحد بنية الجميع أو