تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
وأخرى : لوفائه بملاكها ، وإن باينها . وثالثة : لكونه رافعا لموضوعها المذي يناط به ملاكها ، كتطليق الزوجة المسقط لأحكامها من وجوب الإنفاق عليها والقسمة لها وغيرهما . ورابعة : لكونه مانعا للمولى من استيفاء ملاكها بالتكليف ، إما لإحداث ما يزاحم ملاكها ، كما لو أمر بالدرس والمطالعة للتعلم فأحدث المكلف ما يوجب إضرارهما ضررا أهم من مصلحة التعلم ، أو لإحداث المانع من ترتب الملاك على الفعل ، كما لو أحدث في المثال ما يوجب النسيان فلا يترتب التعلم على الدرس والمطالعة ، أو لتعذر الفعل مع تمامية ملاكه ، كما لو عجز المكلف نفسه في المثال عن المطالعة والدرس . والظاهر رجوع الصورة الثانية للأولى ، لتبعية التكليف للملاك سعة وضيقا ، فمع فرض وفاء الفعل المذكور بملاك الأوامر المذكورة لا معنى للأمر بمتعلقاتها المباينة له تعيينا ، بل لا بد من دخوله في حيز الأمر ، ولو لكون الأمر تخييريا لو فرض عدم الجامع العرفي بين متعلق الأمر والفعل المذكور ، كما لو فرض حصول ملاك العقيقة بالأضحية ، حيث يلزم حينئذ التخيير بينهما في فرض مشروعية الأضحية ، لا الأمر بالعقيقة تعيينا ، مع سقوط أمرها بالأضحية ، فتكون الأضحية امتثالا للأمر التخييري المذكور ، كما في الصورة الأولى . وحينئذ ، فمن الظاهر عدم رجوع التداخل في الأغسال وغيرها للصورتين الأخيرتين ، لظهور التعبير بالإجزاء في أدلته في كون الفعل المجزئ عن الأوامر المتعددة مسانخا لامتثالها ومحصلا لملاكها ، ولذا يكون مقربا مثلها ، مع عدم صلوح المسقط في الصورتين المذكورتين للمقربية ، لعدم وفائه بملاك فعلي مورد للتكليف ، بل هو في الصورة الثالثة طرف للتخيير العقلي ، دون الشرعي ، وفي الرابعة قبيح عقلا ومبعد من الشارع ، لما فيه من تفويت الملاك الفعلي ، بل لا بد من رجوعه للصورتين الأوليين اللتين عرفت رجوعهما للصورة الأولى . وهو لا ينافي ما سبق من أن مقتضى الأصل الأولي عدم التداخل ، لظهور