الفصل الثاني
يجب غسل موضع البول ( 1 )
شرح
( 1 ) المراد بالوجوب في المقام إما التكليفي أو الوضعي ، لبيان توقف
طهارة المحل على الغسل .
أما الأول فلا يراد منه الوجوب النفسي ، لعدم بنائهم ظاهرا عليه ، بل ظاهر
الجواهر المفروغية عن عدمه ، بل الغيري مقدمة لما يعتبر فيه الطهارة ، ومنه الصلاة
على ما يذكر في محله .
وفي الخلاف وعن التذكرة وإحقاق الحق دعوى الإجماع على وجوب
الاستنجاء ، وفي الجواهر : ( إجماعا منقولا ومحصلا ، بل هو من ضروريات مذهبنا "
خلافا لما عن أبي حنيفة من استحبابه .
قال في مفتاح الكرامة : " ومن قال من أصحابنا بالعفو عما دون الدرهم من
النجاسات لعله يستثني هذا لمكان الإجماع " .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك وإلى عموم مانعية النجاسة من الصلاة ونحوها -
صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : لا صلاة إلا بطهور . ويجزيك من الاستنجاء
ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما البول فإنه لا بد من
غسله " ( 1 ) وصحيح ابن أذينة : ( ذكر أبو مريم الأنصاري أن الحكم بن عيينة
بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .