شرح
بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه " ( 1 ) ونحوهما
غيرهما .
نعم ، النصوص في صحة الصلاة مع نسيان الاستنجاء مختلفة . ويأتي الكلام
فيها إن شاء الله تعالى عند الكلام في الصلاة في النجس في المسألة الخامسة
والثلاثين من مبحث الطهارة من الخبث .
هذا ، والمشهور عدم بطلان الوضوء بترك الاستنجاء ، لغير واحد من
النصوص ، ومنها ما تقدم ، خلافا للصدوق في الفقيه والمقنع ، ويشهد له موثق
سماعة : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم ترق
( تهرق . خ . ل ) الماء ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد صليت فعليك الإعادة ، وإن
كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء
والصلاة وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البراز " ( 2 ) وقريب منه في ذلك صحيح
سليمان بن خالد ( 3 ) وموثق أبي بصير ( 4 ) .
لكن يتعين حملها على الاستحباب جمعا ، بل احتمل في الوسائل حملها
على التقية ، ولعله الأنسب باعراض الأصحاب .وأما الثاني فهو المدعى عليه الإجماع في كتب كثيرة ، كالانتصار
والخلاف والغنية ، ومحكي التذكرة والنهاية وشرح الموجز والروض والمجمع
والدلائل والذخيرة والمفاتيح ، وفي المعتبر وعن المنتهى نسبته إلى
علمائنا .
وكأنه لأجل هذا الإجماع خرج السيد المرتضى قدس سره عما هو المعروف عنه
من الاكتفاء في التطهير بكل ما يزيل عين النجاسة ، على ما تقدم في الماء
المضاف .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى ما تقدم في الماء المضاف ويأتي إن شاء
الله تعالى في مبحث التطهير من النجاسات من عدم التطهير بإزالة عين النجاسة -
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ، 9 ، 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ، 9 ، 8 .
( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ، 9 ، 8 .