تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه " ( 1 ) ونحوهما غيرهما . نعم ، النصوص في صحة الصلاة مع نسيان الاستنجاء مختلفة . ويأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى عند الكلام في الصلاة في النجس في المسألة الخامسة والثلاثين من مبحث الطهارة من الخبث . هذا ، والمشهور عدم بطلان الوضوء بترك الاستنجاء ، لغير واحد من النصوص ، ومنها ما تقدم ، خلافا للصدوق في الفقيه والمقنع ، ويشهد له موثق سماعة : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم ترق ( تهرق . خ . ل ) الماء ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد صليت فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البراز " ( 2 ) وقريب منه في ذلك صحيح سليمان بن خالد ( 3 ) وموثق أبي بصير ( 4 ) . لكن يتعين حملها على الاستحباب جمعا ، بل احتمل في الوسائل حملها على التقية ، ولعله الأنسب باعراض الأصحاب .وأما الثاني فهو المدعى عليه الإجماع في كتب كثيرة ، كالانتصار والخلاف والغنية ، ومحكي التذكرة والنهاية وشرح الموجز والروض والمجمع والدلائل والذخيرة والمفاتيح ، وفي المعتبر وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا . وكأنه لأجل هذا الإجماع خرج السيد المرتضى قدس سره عما هو المعروف عنه من الاكتفاء في التطهير بكل ما يزيل عين النجاسة ، على ما تقدم في الماء المضاف . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى ما تقدم في الماء المضاف ويأتي إن شاء الله تعالى في مبحث التطهير من النجاسات من عدم التطهير بإزالة عين النجاسة -
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ، 9 ، 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ، 9 ، 8 . ( 4 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ، 9 ، 8 .