تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ما لم ينه المالك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للشك في ثبوت السيرة حينئذ ، فالمرجع عموم حرمة التصرف مع عدم طيب النفس . اللهم إلا أن يقال : مقتضى العموم اعتبار طيب نفس المالك أو إذنه ، فحيث علم بعدم اعتبار أحدهما في المقام فقد علم بتخصيص العموم فيه وسقوطه عن الحجية ، وهو لا ينهض بإثبات مانعية النهي عن التصرف ، لخروجه عن مفاده ، وهذا بخلاف بقية موارد قصور السيرة كالأرض الواسعة المحجبة ، إذ حيث يحتمل فيها اعتبار طيب النفس لم يعلم بتخصيص العموم فيها ، فيكون حجة . ودعوى : أن توقف جواز التصرف على الإذن مستلزم لعدم جوازه مع المنع بالأولوية ، فسقوط العام في الأول لا ينافي حجيته في الثاني . مدفوعة بعدم وضوح الأولوية المذكورة ، لأن مقتضى العموم المذكور استناد حرمة التصرف في مورد النهي لعدم طيب النفس الملازم له ، لا للنهي نفسه ، كي يمكن دعوى بقاء تأثيره في الفرض . على أن ذلك مبني على أن سقوط الدليل في المدلول المطابقي لا يسقطه عن الحجية في المدلول الالتزامي ، وهو خلاف التحقيق . فالبناء على عدم ترتب الأثر على نهي المالك وجواز التصرف معه لا يخلو عن وجه . وإن كان في النفس منه شئ ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب . بل ينبغي تركه مع ظهور كراهة المالك بأمارة عرفية ، وإن لم يصرح بالنهي ولم يعلم بالكراهة لخروجه عن المتيقن من السيرة . بقي شئ ، وهو أنه لو غصب الماء أو الأراضي المذكورة غاصب ، فالظاهر بقاء جواز التصرف في حق غيره مع عدم نهي المالك ، كما كان قبل الغصب ، لعموم السيرة المشار إليها ، ولذا لا يبتني تصرفهم على إحراز عدم الغصب