ما لم ينه المالك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للشك في ثبوت السيرة حينئذ ، فالمرجع عموم حرمة التصرف مع
عدم طيب النفس .
اللهم إلا أن يقال : مقتضى العموم اعتبار طيب نفس المالك أو إذنه ، فحيث
علم بعدم اعتبار أحدهما في المقام فقد علم بتخصيص العموم فيه وسقوطه عن
الحجية ، وهو لا ينهض بإثبات مانعية النهي عن التصرف ، لخروجه عن مفاده ،
وهذا بخلاف بقية موارد قصور السيرة كالأرض الواسعة المحجبة ، إذ حيث يحتمل
فيها اعتبار طيب النفس لم يعلم بتخصيص العموم فيها ، فيكون حجة .
ودعوى : أن توقف جواز التصرف على الإذن مستلزم لعدم جوازه مع المنع
بالأولوية ، فسقوط العام في الأول لا ينافي حجيته في الثاني .
مدفوعة بعدم وضوح الأولوية المذكورة ، لأن مقتضى العموم المذكور
استناد حرمة التصرف في مورد النهي لعدم طيب النفس الملازم له ، لا للنهي نفسه ،
كي يمكن دعوى بقاء تأثيره في الفرض .
على أن ذلك مبني على أن سقوط الدليل في المدلول المطابقي لا يسقطه
عن الحجية في المدلول الالتزامي ، وهو خلاف التحقيق .
فالبناء على عدم ترتب الأثر على نهي المالك وجواز التصرف معه لا يخلو
عن وجه .
وإن كان في النفس منه شئ ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب .
بل ينبغي تركه مع ظهور كراهة المالك بأمارة عرفية ، وإن لم يصرح بالنهي
ولم يعلم بالكراهة لخروجه عن المتيقن من السيرة .
بقي شئ ، وهو أنه لو غصب الماء أو الأراضي المذكورة غاصب ، فالظاهر
بقاء جواز التصرف في حق غيره مع عدم نهي المالك ، كما كان قبل الغصب ،
لعموم السيرة المشار إليها ، ولذا لا يبتني تصرفهم على إحراز عدم الغصب