وعدم استعماله في التطهير من الخبث ( 1 ) ، بل ولا في رفع الحدث
الأكبر ، على الأحوط استحبابا ، على ما تقدم ( 2 ) .
ومنها : طهارة أعضاء الوضوء ( 3 ) .
شرح
وهو قوي " وضعفه يظهر مما تقدم إلا أن يريد الصحة في الجملة ولو مع الغفلة ،
في قبال النواهي الراجعة لخصوص العبادة مما يرد للارشاد للمانعية ، لظهور دليله
في كونه من الموانع الواقعية الذي يبطل العمل معه ولو كان عن غفلة وكيف كان
فلا ينبغي الاشكال في البطلان ، وقد ادعى غير واحد الاجماع عليه .
( 1 ) أما بناء على نجاسة ماء الغسالة فواضح .
وأما بناء على طهارته فلما تقدم في آخر الكلام في حكم ماء الغسالة .
نعم ، تقدم في المسألة العاشرة ، من مبحث أحكام الخلوة الاشكال في عدم
جواز رفع الحدث بماء الاستنجاء بناء على طهارته .
( 2 ) في الفصل الثالث من مبحث المياه وتقدم منا أن الأقوى مانعيته .
( 3 ) وفي الحدائق أنه المشهور .
وكان منشأ النسبة ما ذكروه في غسل الجنابة قال سيدنا المصنف قدس سره : " لم
أجد فيما يحضرني تحريرا له في المقام ، وإنما حرر في غسل الجنابة " .
ولذا أحال في الحدائق الكلام فيه في المقام على ما ذكره هناك لكن
المحكي عنه نسبته هناك للمشهور بين المتأخرين ، وفي جامع المقاصد أنه الشايع
على ألسنة الفقهاء وهو المصرح به في المنتهى والقواعد وجامع المقاصد
ومحكي الذكرى والبيان والدروس والجعفرية وشرحها .
بل قد يستظهر من كل من ذكر في بيان كيفية الغسل إزالة النجاسة عن البدن
قبله ، كما في المقنع والهداية والنهاية والوسيلة والمراسم ، بل قد يظهر من الأمالي
أنه من دين الإمامية ، ومن الغنية دعوى الاجماع عليه . فتأمل .
وكيف كان ، فلا ينبغي التوقف في اعتبار طهارتها لو استلزمت نجاستها