( مسألة 59 ) : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة ثم
تبين عدم الضرر في الواقع لم يصح الوضوء ولا الغسل ( 1 ) وإذا اعتقد
عدم الضرر فغسل ثم تبين أنه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة صح
وضوؤه وغسله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بناء على أن موضوع الطهارة الجبيرية ثبوتا هو الضرر الواقعي ، كما هو
مقتضى صحيح الحلبي ( 1 ) ، لا خوف الضرر ، وأن ما تضمن أخذ الخوف - كصحيح
كليب ( 2 ) - محمول على كونه طريقا لما هو الموضوع يجوز العمل عليه ظاهرا مع
الجهل بالحال ، فلا يجزي مع انكشاف عدم الضرر ، بناء على ما هو التحقيق من
عدم إجزاء الأمر الظاهري مع ظهور الخطأ .
لكن تقدم في المسألة الثالثة والثلاثين من الفصل السابق الاشكال في ذلك ،
وأن الأظهر حمل ما تضمن الخوف على كونه كافيا في الاجزاء ، وإن لم يكن العمل
مشروعا في ظرف عدم الضرر ، لاختصاص مشروعيته بصورة وجود الضرر .
نعم ، لو كان عدم الضرر لعدم الكسر أو الجرح أو نحوهما فالظاهر عدم
الاجزاء ، لقصور جميع أدلة المقام عنه ، كما تقدم نظيره في باب التقية . فراجع .
( 2 ) إما لأن موضوع الطهارة الجبيرية الخوف المفروض عدمه في المقام ،
أو لأن موضوعها الضرر الواقعي ، لكن لا بنحو يرتفع به ملاك الطهارة الاختيارية ،
فيتعين الاجزاء بموافقته كذا ذكر سيدنا المصنف قدس سره .
لكن لازم الأول عدم إجزاء الطهارة الجبيرية مع الضرر الواقعي بدون خوف
لو فرض الاتيان بها لمحض الاحتمال غير البالغ مرتبة الخوف ، أو للغفلة عن إزالة
الجبيرة ، ولا يظن التزام أحد بذلك فالمتعين الثاني المستلزم لعدم مشروعية
الطهارة الجبيرية مع الخوف من دون ضرر ، وإن كانت مجزية لما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 8 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 8 .