تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
( مسألة 59 ) : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الضرر في الواقع لم يصح الوضوء ولا الغسل ( 1 ) وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل ثم تبين أنه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة صح وضوؤه وغسله ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بناء على أن موضوع الطهارة الجبيرية ثبوتا هو الضرر الواقعي ، كما هو مقتضى صحيح الحلبي ( 1 ) ، لا خوف الضرر ، وأن ما تضمن أخذ الخوف - كصحيح كليب ( 2 ) - محمول على كونه طريقا لما هو الموضوع يجوز العمل عليه ظاهرا مع الجهل بالحال ، فلا يجزي مع انكشاف عدم الضرر ، بناء على ما هو التحقيق من عدم إجزاء الأمر الظاهري مع ظهور الخطأ . لكن تقدم في المسألة الثالثة والثلاثين من الفصل السابق الاشكال في ذلك ، وأن الأظهر حمل ما تضمن الخوف على كونه كافيا في الاجزاء ، وإن لم يكن العمل مشروعا في ظرف عدم الضرر ، لاختصاص مشروعيته بصورة وجود الضرر . نعم ، لو كان عدم الضرر لعدم الكسر أو الجرح أو نحوهما فالظاهر عدم الاجزاء ، لقصور جميع أدلة المقام عنه ، كما تقدم نظيره في باب التقية . فراجع . ( 2 ) إما لأن موضوع الطهارة الجبيرية الخوف المفروض عدمه في المقام ، أو لأن موضوعها الضرر الواقعي ، لكن لا بنحو يرتفع به ملاك الطهارة الاختيارية ، فيتعين الاجزاء بموافقته كذا ذكر سيدنا المصنف قدس سره . لكن لازم الأول عدم إجزاء الطهارة الجبيرية مع الضرر الواقعي بدون خوف لو فرض الاتيان بها لمحض الاحتمال غير البالغ مرتبة الخوف ، أو للغفلة عن إزالة الجبيرة ، ولا يظن التزام أحد بذلك فالمتعين الثاني المستلزم لعدم مشروعية الطهارة الجبيرية مع الخوف من دون ضرر ، وإن كانت مجزية لما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 8 .