تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الفصل الثالث في شرائط الوضوء منها : طهارة الماء ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا ينبغي الريب فيه بعد النظر في كلام الأصحاب والنصوص ، لظهورها في المفروغية عنه ، كما يشهد به استفادتهم انفعال الماء من الحكم بعدم جواز استعماله في الوضوء ، بل هو المدعى عليه صريحا الاجماع في كلام غير واحد . ويستفاد من النصوص الواردة في الماء المتغير والقليل والإنائين المشتبهين وماء البئر وغيرها مما يوجب وضوح الحكم ، بل عده في الضروريات . هذا ، وقد صرح غير واحد بعدم جواز الوضوء بالماء النجس ، وقد وقع الكلام بينهم في أن المراد به الحرمة الوضعية - كما عن نهاية الإحكام - أو التكليفية المستتبعة للإثم - كما في جامع المقاصد واستظهره في مفتاح الكرامة - وجهان ردد بينهما في الروض والمدارك ، قد يشهد بالأول اقتصارهم على ذلك وعدم تنبيههم على الحرمة الوضعية مع أهميتها ، وبالثاني عطفهم شرب الماء النجس على الوضوء به . وكيف كان ، فإن أريد بالحرمة التكليفية الحقيقية بلحاظ التشريع ، أو العرضية بلحاظ أن الاعتداد بالوضوء بالماء النجس مستلزم للوقوع في الحرام كترك الصلاة المطلوبة فهو في محله ، بل هو لازم للحرمة الوضعية . وإن أريد بها الحقيقية الذاتية ، بحيث يكون الوضوء به لاعتقاد طهارته