( مسألة 45 ) : إذا أضر الماء بأطراف الجرح ( 1 ) بمقدار المتعارف
يكفي المسح على الجبيرة ( 2 ) . والأحوط وجوبا ضم التيمم إذا كان
الضرر أزيد من المتعارف ( 3 ) .
شرح
ليغتفر ستره للأطراف بالمقدار المتعارف .
نعم ، ظاهر كل من أوجب وضع الحائل اغتفار ذلك ، لاحتياج وضع
الأطراف إلى عناية مغفول عنها ، لتعارف وضع الحائل قبل الشروع في الوضوء
والغسل . لكن تقدم عدم بلوغ ذلك منهم حد الاجماع الحجة .
( 1 ) المراد تضرر الجرح بوصول الماء للصحيح ، لا تضرر الصحيح بوصول
الماء إليه في مقابل تضرر الجرح ، الذي يأتي الكلام فيه ، كما يظهر بملاحظة
المستمسك .
( 2 ) يعني : مع وضعها ، أما مع عدم وضعها فيكفي غسل ما حوله مما لا
يضره الماء ، عملا باطلاق صحيحي الحلبي وابن سنان ( 1 ) .
( 3 ) لانصراف النصوص إلى ما إذا كان المضر بالجرح غسله ، والمتيقن في
التعدي لما جاوره ما إذا كان بالمقدار المتعارف ، فيخرج المقام عن مفاد النصوص .
واغتفار ترك ما حول مكان الآفة مع ستره بالجبيرة التي تقتضيها وإن خرج عن
المتعارف - كما تقدم - لا يستلزم اغتفاره مع كشف الموضع أو عدم اقتضاء الآفة
لستره فالاكتفاء بالتيمم أقوى وإن كان الاحتياط حسنا بلحاظ قاعدة الميسور ، أو
احتمال شمول الإطلاق ، أو تحقق المناط .
ولو تضرر الصحيح بالماء في مقابل تضرر الجرح به لحقه ما تقدم في
المسألة الأربعين ، لأنه من صغرياتها . فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 .