تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( مسألة 45 ) : إذا أضر الماء بأطراف الجرح ( 1 ) بمقدار المتعارف يكفي المسح على الجبيرة ( 2 ) . والأحوط وجوبا ضم التيمم إذا كان الضرر أزيد من المتعارف ( 3 ) .
شرح
ليغتفر ستره للأطراف بالمقدار المتعارف . نعم ، ظاهر كل من أوجب وضع الحائل اغتفار ذلك ، لاحتياج وضع الأطراف إلى عناية مغفول عنها ، لتعارف وضع الحائل قبل الشروع في الوضوء والغسل . لكن تقدم عدم بلوغ ذلك منهم حد الاجماع الحجة . ( 1 ) المراد تضرر الجرح بوصول الماء للصحيح ، لا تضرر الصحيح بوصول الماء إليه في مقابل تضرر الجرح ، الذي يأتي الكلام فيه ، كما يظهر بملاحظة المستمسك . ( 2 ) يعني : مع وضعها ، أما مع عدم وضعها فيكفي غسل ما حوله مما لا يضره الماء ، عملا باطلاق صحيحي الحلبي وابن سنان ( 1 ) . ( 3 ) لانصراف النصوص إلى ما إذا كان المضر بالجرح غسله ، والمتيقن في التعدي لما جاوره ما إذا كان بالمقدار المتعارف ، فيخرج المقام عن مفاد النصوص . واغتفار ترك ما حول مكان الآفة مع ستره بالجبيرة التي تقتضيها وإن خرج عن المتعارف - كما تقدم - لا يستلزم اغتفاره مع كشف الموضع أو عدم اقتضاء الآفة لستره فالاكتفاء بالتيمم أقوى وإن كان الاحتياط حسنا بلحاظ قاعدة الميسور ، أو احتمال شمول الإطلاق ، أو تحقق المناط . ولو تضرر الصحيح بالماء في مقابل تضرر الجرح به لحقه ما تقدم في المسألة الأربعين ، لأنه من صغرياتها . فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 3 .