إذا كانت موسعة ، كالصلوات الآتية ، أما لو برئ في السعة فالأحوط إن
لم يكن أقوى الإعادة في جميع الصور المتقدمة ( 1 ) .
شرح
عنه ، فلا تؤخذ في موضوعه ، وكذا الحال في عنوان المبيح ، فليس المراد من دليل
التقييد إلا الطهارة بما لها من مفهوم ، والتعدي للوضوء الجبيري - بناء على عدم
كونه منها - بضميمة دليل التنزيل ، الذي عرفت أن مقتضى إطلاقه عدم انتقاض
الوضوء المذكور إلا بالحدث .
ومما ذكرنا ظهر أن التحقيق كون الوضوء والغسل الجبيري رافعا لا مبيحا
فقط ، لظهور دليل تشريعه في كونه فردا حقيقيا للوضوء والغسل المعهود الذي هو
الرافع ، ولا ملزم بالخروج عن ظاهر الدليل المذكور .
وغاية ما يدعى كون رفعه ناقصا ، لظهور دليله في كونه فردا اضطراريا شرع
للتسهيل ، على ما تقدم ويأتي في المسألة الثانية والخمسين تمام الكلام في ذلك
فلاحظ .
( 1 ) يعني : ويعيد به الصلاة التي بقي وقتها .
وقد تقدم أن ظاهر الأصحاب المفروغية عن عدم وجوب إعادة الصلاة
وصريح بعضهم دعوى الاجماع عليه . واطلاق معقده يشمل الصلاة المذكورة
بل هو صريح معقد إجماع المستند وكالصريح من معقد إجماع شرح
المفاتيح .
بل احتمل شيخنا الأعظم قدس سره عدم وجوب الإعادة لو تحقق البرء في أثناء
الصلاة لدخوله فيها دخولا مشروعا ، وإن قوى بعد ذلك وجوب الاستئناف ، لعدم
إحراز الطهارة لبقية الأجزاء .
إلا أنه تقدم أيضا الإشكال في حجية الاجماع المذكور ، وأن العمدة في
عدم وجوب الاستئناف في جميع الصور المتقدمة هو القاعدة . نعم ، لو كان البرء
في أثناء الوضوء أشكل عدم وجوب الاستئناف ، لخروجه عن المتيقن من
النصوص فتأمل .