تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
إذا كانت موسعة ، كالصلوات الآتية ، أما لو برئ في السعة فالأحوط إن لم يكن أقوى الإعادة في جميع الصور المتقدمة ( 1 ) .
شرح
عنه ، فلا تؤخذ في موضوعه ، وكذا الحال في عنوان المبيح ، فليس المراد من دليل التقييد إلا الطهارة بما لها من مفهوم ، والتعدي للوضوء الجبيري - بناء على عدم كونه منها - بضميمة دليل التنزيل ، الذي عرفت أن مقتضى إطلاقه عدم انتقاض الوضوء المذكور إلا بالحدث . ومما ذكرنا ظهر أن التحقيق كون الوضوء والغسل الجبيري رافعا لا مبيحا فقط ، لظهور دليل تشريعه في كونه فردا حقيقيا للوضوء والغسل المعهود الذي هو الرافع ، ولا ملزم بالخروج عن ظاهر الدليل المذكور . وغاية ما يدعى كون رفعه ناقصا ، لظهور دليله في كونه فردا اضطراريا شرع للتسهيل ، على ما تقدم ويأتي في المسألة الثانية والخمسين تمام الكلام في ذلك فلاحظ . ( 1 ) يعني : ويعيد به الصلاة التي بقي وقتها . وقد تقدم أن ظاهر الأصحاب المفروغية عن عدم وجوب إعادة الصلاة وصريح بعضهم دعوى الاجماع عليه . واطلاق معقده يشمل الصلاة المذكورة بل هو صريح معقد إجماع المستند وكالصريح من معقد إجماع شرح المفاتيح . بل احتمل شيخنا الأعظم قدس سره عدم وجوب الإعادة لو تحقق البرء في أثناء الصلاة لدخوله فيها دخولا مشروعا ، وإن قوى بعد ذلك وجوب الاستئناف ، لعدم إحراز الطهارة لبقية الأجزاء . إلا أنه تقدم أيضا الإشكال في حجية الاجماع المذكور ، وأن العمدة في عدم وجوب الاستئناف في جميع الصور المتقدمة هو القاعدة . نعم ، لو كان البرء في أثناء الوضوء أشكل عدم وجوب الاستئناف ، لخروجه عن المتيقن من النصوص فتأمل .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 460 | السيد محمد سعيد الحكيم