أو لتقية ( 1 ) .
شرح
الانتقال للتيمم لتعذر الوضوء بتعذر جزئه بعد ضعف الخبر المتقدم ، لجهالة أبي
الورد .
فإن ذلك لا يقدح في مثل هذا الخبر المعتضد والمؤيد بما عرفت ، والذي
يظهر من الأصحاب الاعتماد عليه والفتوى بمضمونه . ولا سيما مع إشعار بعض
الروايات بمدح أبي الورد ، حتى عده المجلسي في وجيزته من الممدوحين .
فراجع وتأمل .
كما ظهر بذلك الوجه في عدم الاقتصار على مورد الخبر المذكور - وهو
الثلج - والتعدي لجميع موارد الضرورة ، كما هو ظاهر الأصحاب ، بل صريح جملة
منهم مما يظهر منه فهمهم عدم الخصوصية لمورده .
وما يظهر من الجواهر من التوقف فيه والاحتياط بضم التيمم في غير محله
بعد ما عرفت .
بل يتجه بلحاظ ذلك التعدي لمسح الرأس أيضا ، كما صرح به في المعتبر
والمنتهى ، وظاهر الشيخ في الاستبصار وغيره المفروغية عنه ، حيث حملوا
نصوص المسح على الحناء المتقدمة في مسح الرأس على المشقة في المسح
على البشرة . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .( 1 ) نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، وقد حكي نفي الخلاف أو
دعوى الإجماع عن غير واحد ، منهم الشيخ في الخلاف والعلامة في التذكرة
والمختلف والشهيد في الذكرى ، وإن كان ما عثرت عليه من كلام الخلاف ليس
صريحا في دعوى الإجماع ، بل هو ظاهر في ذلك .وكيف كان ، فيقتضيه خبرا أبي الورد وعبد الأعلى المتقدمان . مضافا إلى
عمومات التقية المتضمنة للحث عليها ، وأنها من دين الله تعالى ودينهم عليهم السلام وما
عبد الله تعالى بشئ أحب إليه منها ، وهي أقر لعيونهم عليهم السلام ، وأحب الأشياء إليهم ،