تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم " ( 1 ) بدعوى : أن الغاية الثانية مفسرة للأولى ، والمراد بها تمام ظاهر القدم . ويشكل : بأن وصف المفصل في صحيح الأخوين بأنه دون عظم الساق يأبى حمله على مفصل الساق والقدم ، ويقرب حمله على العظم الواقع بينه وبين المشط ، فإنه مفصل أيضا ، وكذا قوله : " والكعب أسفل من ذلك " - ومن ثم استدل به الشيخ قدس سره وغيره على المعنى المعروف - وتطبيقه على مفصل الساق والقدم بلحاظ كونه في منتهى عظم الساق بعيد ، ولا أقل من عدم كونه ظاهرا من الكلام . وصحيح زرارة - مع وروده في حكاية حال لا تصلح لتفسير معنى الكعب - ظاهر بدوا في استيعاب الرأس وظهر القدم طولا وعرضا ، فلا بد من كون المراد به المسح على المواضع المذكورة في الجملة ، نظير ما تضمنته جملة من النصوص من مسح الرأس والرجلين . وحمل صحيح البزنطي على إرادة تمام ظاهر القدم ليس بأولى من حمل ظاهر القدم على ما ارتفع منه وبرز - فيطابق المشهور - أو حمله على بيان أن المسح في جهة الظاهر في مقابل الباطن . وأضعف من ذلك الاستدلال له بصحيح يونس : " أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم " ( 2 ) . بدعوى : ظهوره في أن أعلى القدم غير الكعب ، فلا بد من كون الكعب هو المفصل . لاندفاعه : - مضافا إلى كونه حكاية حال لا تصلح للتحديد - بأن الظاهر منه بيان طرفي محل المسح ، فليس المراد بأعلى القدم قبته ، بل أطراف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 3 .