( مسألة 24 ) : لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز
المسح به على الأحوط وجوبا ( 1 ) .
نعم ، لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى ببلل اليد اليسرى الناشئ
من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها ، إما احتياطا أو
للعادة الجارية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل الأظهر ، بناء على ما تقدم من وجوب المسح ببلة اليد ، وما تقدم في
المسألة السابقة من ظهور دليله في لزوم خلوص البلة وعدم امتزاجها بغيرها ، إلا
مع استهلاك غيرها فيها .
( 2 ) لما سبق في وجوب المسح ببلة اليد من السيرة على عدم التقيد
بذلك ، بل في فرض كون التكرار للاحتياط يلزم الخرج الشديد الذي يقطع معه
بعدم التقييد بالوجه المذكور ، بل يستلزم سد باب الاحتياط ، للدوران فيه بين
المحذورين من نقص الغسل عن الواجب وامتزاج البلة ، إذ من المعلوم تعسر العلم
بحصول الغسل الواجب من دون زيادة تعسرا ملحقا بالتعذر ، ولا سيما مع غلبة بلل
الكفين قبل غسل اليدين .
وأما استصحاب عدم غسلها مع الشك فهو وإن كان ملزما بغسلها ، إلا أنه لا
يحرز عدم امتزاج البلة ، إلا بناء على الأصل المثبت .
نعم ، يمكن الفرار عن الحرج المذكور بعدم نية غسل جزء صغير من اليسرى
إلا بعد الاحتياط في غسل ما عداه ، حيث يسهل غسله بعد ذلك من دون زيادة
عن المقدار الواجب ، لكن من المقطوع به عدم لزوم التقييد بذلك ، لعدم
التنبيه عليه مع الغفلة عنه .
هذا ، والاحتياج إلى استثناء ما ذكره قدس سره مبني على لزوم مسح الرأس والرجل
اليمنى ببلة اليد اليمنى ومسح الرجل اليسرى ببلة اليسرى وعدم الاجتزاء بمطلق
بلة اليد ، كما أشرنا إليه هناك .