تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( مسألة 24 ) : لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على الأحوط وجوبا ( 1 ) . نعم ، لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى ببلل اليد اليسرى الناشئ من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها ، إما احتياطا أو للعادة الجارية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل الأظهر ، بناء على ما تقدم من وجوب المسح ببلة اليد ، وما تقدم في المسألة السابقة من ظهور دليله في لزوم خلوص البلة وعدم امتزاجها بغيرها ، إلا مع استهلاك غيرها فيها . ( 2 ) لما سبق في وجوب المسح ببلة اليد من السيرة على عدم التقيد بذلك ، بل في فرض كون التكرار للاحتياط يلزم الخرج الشديد الذي يقطع معه بعدم التقييد بالوجه المذكور ، بل يستلزم سد باب الاحتياط ، للدوران فيه بين المحذورين من نقص الغسل عن الواجب وامتزاج البلة ، إذ من المعلوم تعسر العلم بحصول الغسل الواجب من دون زيادة تعسرا ملحقا بالتعذر ، ولا سيما مع غلبة بلل الكفين قبل غسل اليدين . وأما استصحاب عدم غسلها مع الشك فهو وإن كان ملزما بغسلها ، إلا أنه لا يحرز عدم امتزاج البلة ، إلا بناء على الأصل المثبت . نعم ، يمكن الفرار عن الحرج المذكور بعدم نية غسل جزء صغير من اليسرى إلا بعد الاحتياط في غسل ما عداه ، حيث يسهل غسله بعد ذلك من دون زيادة عن المقدار الواجب ، لكن من المقطوع به عدم لزوم التقييد بذلك ، لعدم التنبيه عليه مع الغفلة عنه . هذا ، والاحتياج إلى استثناء ما ذكره قدس سره مبني على لزوم مسح الرأس والرجل اليمنى ببلة اليد اليمنى ومسح الرجل اليسرى ببلة اليسرى وعدم الاجتزاء بمطلق بلة اليد ، كما أشرنا إليه هناك .